موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩
و مما أثر عن الاِمام الرضا - عليه السلام - : الرسالة الذهبية في الطب التي بعث بها إلى المأمون العباسي، ورسالة في جوامع الشريعة، أملاها - عليه السلام - على الفضل بن سهل بطلب منه، وقد جمعت غرر الاَحكام الشرعية وأُمهات المسائل الفقهية، وصحيفة الرضا - عليه السلام - ، ويعبّر عنها بمسند الرضا.
كما روي عنه - عليه السلام - في مجال التشريع والحديث شيء كثير، وقد تكفلت كتب الفقه الشيعي والحديث بنقل ذلك، وقلّما يوجد باب من أبواب الفقه أو فصل من فصوله، إلاّ وللاِمام الرضا حديث فيه، وقد ترد في بعض الاَبواب الفقهية عشرات الاَحاديث عنه - عليه السلام - .
روى الموَرخون أنّه في سنة (٢٠١هـ) جعل المأمون العباسي عليَّ بن موسى الرضا - عليه السلام - وليّ عهد المسلمين والخليفة بعده، وكتب بذلك إلى الآفاق، وضرب اسمه على الدينار والدرهم.
و ذهب أكثر من كَتبَ عن بيعة المأمون للرضا - عليه السلام - بولاية العهد إلى أنّ ذلك كان منه لمآرب سياسية منها التغلب على المشاكل التي كان يواجهها، والاستفادة منها في تقوية دعائم خلافته بشكل خاص، وخلافة العباسيين بشكل عام، إلى غير ذلك ممّا تعرّض إليه الباحثون [١]
و تعرّضوا أيضاً إلى مبررات قبول الاِمام - عليه السلام - لولاية العهد، فلتراجع في مظانها.
وقد انتشر صيت الاِمام - عليه السلام - بعد توليته العهد، وعظمت مكانته عند المسلمين، مما أثار مخاوف المأمون وتوجّسه من أن ينفلت زمام الاَمر من يديه على عكس ما كان يتمناه، فقرّر أن يريح نفسه من هذا الخطر فدسّ إليه السمّ على النحو المذكور في كتب التاريخ [٢]
[١]أُنظر على سبيل المثال: سيرة الاَئمة الاثني عشر للحسني، والاَئمة الاثنا عشر للسبحاني، والحياة السياسية للاِمام الرضا لجعفر العاملي.
[٢]الاَئمة الاثنا عشر.