موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٤٩
عن أهل الحرمين، ومصر والشام والبصرة والكوفة وبغداد وواسط، وأول سماعه من محمد بن عيسى الاَعشى، وتفقّه بأصحاب مالك وابن عيينة، وبسحنون بن سعيد.
سمع من: يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير، وأبي مصعب الزُّهري، ويحيى الحمّاني، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وبُندار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وكثير غيرهم.
سمع منه: أسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد ابن يزيد، والحسن بن سعيد الكتامي، وعبد اللّه بن يونس المرادي [١] وآخرون.
وكان فقيهاً، حافظاً، مجتهداً لا يقلِّد أحداً، مفتياً، مفسِّـراً، كثير الجهاد.
ولما أدخل بقيّ مصنّف ابن أبي شيبة الاَندلس [٢] أنكر أصحابه [٣] الاَندلسيون ما فيه من الخلاف ونشّطوا العامة عليه، ومنعوه من قراءته، لاَنّ الغالب عليهم هو حفظ رأي مالك وأصحابه، فلما نظر محمد بن عبد الرحمان الاَموي صاحب الاَندلس في الكتاب استحسنه، وقال لبقيّ: انشر علمك وارْوِ ما عندك ونهاهم أن يتعرّضوا له، فصارت به الاَندلس ـ فيما قيـل ـ وبابن وضاح دار حديث واسناد.
له كتاب «التفسير»، وكتاب «المسند»، وكتاب في «فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم».
توفي في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين ومائتين، ودفن في مقبرة بني العبّاس.
[١]وكان مختصاً به مكثراً عنه، وعنه انتشرت كتب بقي، ولعلّه آخر من حدّث عنه من أصحابه. قاله الحميدي في جذوة المقتبس.
[٢]وأدخل أيضاًطبقات خليفة وتاريخه، و (سيرة عمر بن عبد العزيز) لاَحمد بن إبراهيم الدورقي.
[٣]مثل أحمد بن خالد، ومحمد بن الحارث.