موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٥٥
قال السيد محسن العاملي بعد نقله هذا الخبر: وفيه من الدلالة على فقاهته ما لا يخفى.
رُوي أنّ الريان دخل على الاِمام الرضا - عليه السلام - ، فسأله الدعاء، ففعل، ثم دعا بقميص فدفعه إليه، فلما قام أعطاه ثلاثين درهماً من الدراهم التي ضُربت باسمه - عليه السلام - .
روى الصدوق «في عيون أخبار الرضا» عن الريان، قال: قال المأمون: إذا كان غداً، وحضر الناس، فاقعد بين هوَلاء القواد وحدّثهم بفضل أمير الموَمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - ، فقلت: ما أُحسن شيئاً من الحديث إلاّ ما سمعته منك ـ إلى أن قال: ـ فلما كان من الغد قعدت بين القواد في الدار، فقلت: حدّثني أمير الموَمنين عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه [١] حدّثني أمير الموَمنين عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال: عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى [٢].
[١]هذا الحديث الذي يُعرف بحديث الغدير من الاَحاديث الصحيحة المتواترة، وروي من طرق كثيرة جداً، وقد رواه المفسر والموَرخ الشهير أبو جعفر الطبري (المتوفى ٣١٠ هـ) من نيف وسبعين طريقاً جمعها في كتاب سماه (الولاية في طرق حديث الغدير). انظر الغدير للاَميني: ١|١٥٢. قال ابن كثير الدمشقي في ترجمة الطبري: وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين ضخمين. البداية والنهاية: ١١|١٥٧.
[٢]قال ابن عبد البر في ترجمة عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - : ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم مذ قدم المدينة إلاّ تبوك، فإنّه خلّفه رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم على المدينة، وعلى عياله بعده في غزوة تبوك، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وروى قوله صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار وأصحّها، رواه عن النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم سعد بن أبي وقاص، وطرق حديث سعد فيه كثيرة جداً، قد ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره، ورواه ابن عباس،وأبو سعيد الخدري، وأُم سلمة، وأسماء بنت عميس، وجابر بن عبد اللّه وجماعة يطول ذكرهم. الاستيعاب: ٣|١٠٩٧. أقول: انظر حديث سعد في صحيح مسلم: ٧|١١٩، باب فضائل علي بن أبي طالب.