موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٣٨
روى عنه: أولاده محمد والحسن والحسين وسليمان وداود، ومحمد بن منصور المرادي، وجعفر النيروسي، وغيرهم.
أقام بمصر عشر سنين، فاشتدّ عليه الطلب من عبد اللّه بن طاهر [١] فغادرها إلى بلاد الحجاز وبثّ دعاته في الاَمصار والبلدان، وبايعه كثيرون، فانتشر خبره، فُوجِّهت في طلبه الجيوش، فانحاز إلى حيّ من البدو، واستخفى فيهم، ولم يزل على تلك الحال، متغرباً، متردداً في النواحي، حتى تهيأت مقدمات ظهوره، فبويع البيعة الجامعة في منزل محمد بن منصور المرادي بالكوفة وذلك في سنة (٢١٩ هـ)، إلاّ أن دعوته فشلت، فانتقل إلى الرسّ (جبل أسود بأطراف المدينة بالقرب من ذي الحليفة) في آخر أيامه، وتوفي بها سنة ست وأربعين ومائتين [٢]
وكان فقيهاً، عالماً، زاهداً، عفيفاً، ذكره المرزباني في الشعراء، وأورد له شعراً.
صنَّف كتباً في الفقه والكلام، منها: الفرائض والسنن، الطهارة، الاَشربة، العدل والتوحيد، الدليل الكبير، الدليل الصغير، الردّ على النصارى، والناسخ والمنسوخ.
وذكر أبو العباس النجاشي في رجاله أنّ له كتاباً يرويه عن أبيه وغيره، عن الاِمام الصادق - عليه السلام - ورواه هو عن الاِمام الكاظم - عليه السلام - .
[١]عبد اللّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي: أمير خراسان، ومن أشهر الولاة في العصر العباسي، ولي إمرة الشام مدة، ونقل إلى مصر سنة (٢١١ هـ)، فأقام سنة، ونقل إلى الدينور، ثم ولاّه المأمون خراسان، توفي سنة (٢٣٠ هـ). الاَعلام: ٤|٩٣.
[٢]انظر بحوث في الملل والنحل: ٧|٣٩٣.