موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨
ورووا عنه في أجوبة المسائل في الفقه وغيره، وأنواع العلوم الشيء الكثير.
فممن روى عنه: إبراهيم بن عقبة، وإبراهيم بن محمد الهمداني، وأحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الاَشعري القمي، وأحمد بن حمزة بن اليسع القمي، وأحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري، وأيوب بن نوح بن دراج النخعي وكان وكيلاً له، وأبو علي الحسن بن راشد البغدادي، والحسين بن سعيد بن حماد الاَهوازي، وخيران الاَسباطي الخادم، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، وداود بن مافنّة الصرمي، وعثمان بن سعيد العمري وكان وكيلاً له، وعلي بن جعفر الهماني البرمكي، وعلي بن الريان بن الصلت الاَشعري وله عنه نسخة، وعلي بن محمد بن سليمان النوفلي، وعلي بن مهزيار الاَهوازي وكان وكيلاً له، وأبو عبد اللّه الفتح بن يزيد الجرجاني، وعلي بن محمد بن شجاع النيسابوري، وطائفة.
و مما أثر عن الاِمام - عليه السلام - رسالة في الرد على أهل الجبر والتفويض وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين، ورسالة في أجوبته ليحيى بن أكثم عن مسائله [١].
و كان - عليه السلام - مرجع العلماء والفقهاء في عصره، حتى أنّ المتوكل العباسي كان يرجع إلى رأيه - عليه السلام - في المسائل التي يختلف فيها الفقهاء، ويقدم رأيه على آرائهم.
فمن بين تلك المسائل أنّه قُدّم له رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة، فأراد المتوكل أن يقيم عليه الحدّ، فأسلم النصراني، فقال يحيى بن أكثم: هدم إيمانه شركه وفعله، وقال بعض الفقهاء: يضرب ثلاث حدود، وذهب آخرون إلى خلاف ذلك، فأمر المتوكل أن يُستفتى الاِمام الهادي في هذه المسألة، فاستفتي، فأجاب - عليه السلام - (يضرب حتى يموت) فأنكر الفقهاء ذلك، وقالوا: إنّه لم يجىَ بذلك كتاب ولا سنّة، فكتب المتوكل بذلك إلى الاِمام، فأجاب عليه السَّلام بالآية الكريمة: "فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكينَ* فَلَمْ يَكُنْ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ)
[١]وقد ذكر ابن شعبة الحراني هاتين الرسالتين في «تحف العقول».