موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٧
سائداً بين أوساطهم منذ عصر الاَئمّة الهداة، حتى أنّ دعبل الخزاعي ذكره في قصيدته التائية المشهورة، التي أنشدها بين يدي الاِمام عليّ الرضا (المتوفى٢٠٣هـ)، وهو جدّ جدّ الاِمام المهدي، قال دعبل:
خروج إمامٍ لا محالة خارجٍ * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميِّز فينا كل حقٍّ وباطلٍ * ويجـزي على النَّعْماء والنَّقمات [١]
كما أُلِّفت حول الامام المهدي كتب كثيرة من قبل علماء أهل السنّة فضلاً عن علماء الشيعة، منها:
البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي، وعقد الدرر في أخبار الاِمام المنتظر ليوسف بن يحيى المقدسي، والقول المختصر في علامات المهدي المنتظر لابن حجر الهيتمي، والعرف المهدي في أخبار المهدي للسيوطي، والبرهان في علامات مهدي آخر الزمان للمتقي الهندي، والمشرب الوردي في مذهب المهدي لعلي بن سلطان الحنفي.
هذا، وللاِمام المهدي - عليه السلام - غيبتان: صغرى ، وكبرى.
أمّا الغيبة الصغرى فابتدأت منذ انتقال الاِمامة إليه بوفاة والده - عليه السلام - سنة (٢٦٠هـ)، إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفير الرابع سنة (٣٢٩هـ)، وابتدأت الغيبة الكبرى من هذه السنة (أي سنة ٣٢٩هـ) إلى زماننا هذا، وستبقى إلى أن تمتلاَ الاَرض جوراً، فيأذن اللّه له بالظهور ليملاَها عدلاً، كما نصّت على ذلك الاَحاديث الشريفة.
وقد نصّب - عليه السلام - خلال فترة الغيبة الصغرى سفراء أربعة، يمثّلون
[١]معجم الاَُدباء:١١|١٠٨.