موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٨
ومن أشعاره أيضاً:
إذا في مجلسٍ ذكروا علياً * وسبطيه وفاطمة الزكيّة
يقال تجاوزا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيّة
برئتُ إلى المهيمن من أنُاسٍ * يرون الرفض حبَّ الفاطمية
وعلّق الذهبي قائلاً: لو كان شيعياً ـ وحاشاه من ذلك ـ لما قال الخلفاء الراشدون خمسة، بدأ بالصديق وختم بعمر بن عبد العزيز. وقال قبل ذلك: من زعم أنّ الشافعي يتشيّع، فهو مفترٍ لا يدري ما يقول.
أقول: لقد اختلط الاَمر على الذهبي، فانّ التشيّع الذي عند الشافعي معناه أنّه كان مُحبّاً لاَهل البيت - عليهم السلام - ، موالياً لهم، لا بمعنى اعتقاده بما يعتقد به الشيعة الاِمامية من تقديم الاِمام علي - عليه السلام - على غيره في الخلافة والاِمامة، ومثل هذا الحبّوهذه الموالاة لهم - عليهم السلام - لا يُعدُّ افتراءً عليه حتى يسعى الذهبي لتنزيهه عنه، مع أنّ كلامه لا يخلو من التجريح الذي ينبغي للكاتب الاِسلامي أن ينبو بقلمه عنه.
مِن أقوال الشافعي: مَنْ لزم الشهوات لزمتْهُ عبودية أبناء الدنيا. وعنه: لو أوصى رجلٌ بشيء لاَعقل الناس، صُـرِفَ إلى الزُهّاد.
وله من الكتب، على رأيه الفقهي القديم [١] الاَمالي، مجمع الكافي، عيون المسائل، والبحر المحيط، وعلى رأيه الفقهي الجديد [٢] الاَُمّ (جمعه البويطي
[١]وهو رأيه ببغداد حينما زارها سنة (١٩٥ هـ) فأقام بها سنتين، ثم عاد إليها سنة (١٩٨ هـ) فأقام بها شهراً.
[٢]وهو رأيه بمصر حينما رحل إليها سنة (١٩٩ هـ)، وقيل (٢٠١ هـ).