موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٦
المطّلبي الشافعي، الغَزّي ثم المكّي، إمام المذهب الشافعي.
ولد بغَزّة من فلسطين وقيل بعسقلان، وقيل باليمن، سنة خمسين ومائة، ثم حُمل إلى مكة، وهو ابن سنتين، فنشأ بها، وحفظ القرآن الكريم، ثم خرج إلى البادية فلازم هذيلاً، فتعلّم كلامها، وحفظ الاَشعار، ثم طلب الفقه والحديث، فأخذ عن مسلم بن خالد الزنجيّ بمكة، ورحل إلى المدينة، ولازم مالك بن أنس، وأخذ عنه، وكان مالك يرعاه ويقوم بشوَونه، فلما توفي مالك، ذهب إلى اليمن مع واليها ـ وقد اتفق أن قدم المدينة يومئذ ـ فاستعمله في أعمال كثيرة، فبقي في العمل خمس سنوات، وزار بغداد مرتين وحدّث بها، ثم خرج إلى مصر، فأقام بها إلى حين وفاته.
سمع من: مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الدراوردي، وعمّه محمد بن علي بن شافع، وسعيد بن سالم القداح، ومحمد ابن إسماعيل بن أبي فديك، وعبد العزيز الماجشون، ومحمد بن الحسن الشيباني[١]، وإسماعيل بن عليّة، وإبراهيم بن أبي يحيى فأكثر، ومسلم بن خالد الزنجي، وغيرهم.
روى عنه: سليمان بن داود الهاشمي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن
[١]وكان محمد بن الحسن قد أعطاه خمسين ديناراً، وقبلها خمسين درهماً، وقال له: إنّ اشتهيتَ العلم فالزمْ. قال أبو عبيد: سمعت الشافعي يقول: كتبتُ عن محمد وقر بعير.