موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧٤
قال ابن حارث: ولم يكن معدوداً في أهل الحفظ، ولا في أهل المعرفة، بما دقّ من العلم.
صنّف المترجم كتاب «الحجر».
وكان يفتي في الذي يفتح حوانيت في الشارع قبالة دار رجل، أنه يُمنع.
ومن شعره في كبر سنّه، من قصيدة طويلة:
جزى اللّه طول العمر خيراً فإنّه * هداني إلى التقوى ودلَّ وأرشدا
ولما نحا عمري ثمانين حجّة * وأيقنت أني قد قربتُ من المدى
تركت تكاليف الحياة لاَهلها * وجانبتها طوعاً فجانبني الردى
رأيت حليم القوم فيهم مقدّماً * ومَن نال علماً نال جاهاً وسوَددا
ويحيا من الزلفى غداً في معاده * بأضعاف ما يحيا الذي قد تعبّدا
أراني بحمد اللّه في المال زاهداً * وفي شرف الدنيا وفي العزّ أزهدا
فخلّيت من دنياي إلاّ ثلاثة * دفاتر من علم وبيتاً ومسجدا
غنيت بها عن كل شيءٍ حويته * وصرتُ به أغنى وأقنى وأسعدا
توفّي سنة احدى وتسعين ومائتين، ودفن بباب سلم بالقيروان.