موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٢
الرحمان أفقه الستة.
وكان صفوان أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث، زاهداً، عابداً، ورعاً، موالياً للاَئمّة عليمها السَّلام ، معتصماً بحبلهم، لم تغرّه الاَموال، ولم تصرعه المطامع، فقد بُذل له مال كثير لكي يحيد عن مذهبه فلم يقبل.
روي أنّ صفوان وعبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان تعاقدوا في بيت اللّه الحرام أنّه من مات منهم صلّـى من بقيَ صلاته وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته فماتا وبقي صفوان، فكان يصلّـي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويزكي زكاته ثلاث دفعات، وكل شيء من البرّ والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعل عن صاحبيه.
ولصفوان روايات كثيرة شملت مختلف مجالات الفقه وغيره، فقد وقع في اسناد ما يقرب من ألفين وثمانمائة وواحد وعشرين مورداً عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - في الكتب الاَربعة، وله مسائل.
وصنّف من آثار الاَئمّة - عليهم السلام - ثلاثين كتاباً (وُصفت بأنّها مثل كتب الحسين ابن سعيد) يُعرف منها:
الوضوء، الصلاة، الصوم، الحجّ، الزكاة، النكاح، الطلاق، الفرائض، الوصايا، الشراء والبيع، العتق والتدبير، البشارات، و النوادر.
وذكر ابن النديم من كتبه أيضاً: كتاب المحبة والوظائف، وكتاب الآداب.
توفّـي بالمدينة سنة عشر ومائتين، وروي أنّ أبا جعفر الجواد - عليه السلام - بعث إليه بحنوطه وكفنه، وأمر إسماعيل بن موسى الكاظم - عليه السلام - بالصلاة عليه.