موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٥٧
ولست أصل إليك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ قال - عليه السلام - : من زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا. يقول ابن المسيب: فلمّـا انصرفتُ قدمت على زكريا بن آدم فسألته عمّـا احتجتُ إليه.
وسُمِع الاِمام أبو جعفر الجواد - عليه السلام - آخر حياته يقول: جزى اللّه صفوان ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم عنّي خيراً فقد وفوا لي.
له كتابٌ يرويه عنه محمد بن خالد، وكتاب مسائله للرضا - عليه السلام - يرويه عنه محمد بن الحسن بن أبي خالد.
ووقع في اسناد عدّة من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - تبلغ واحداً وأربعين مورداً [١]
توفّـي زكريا بن آدم في حياة الاِمام الجـواد - عليه السلام - ودفن بقم وقبره مشهور يُزار.
رُوي أنّ الاِمام - عليه السلام - كتب بعد ثلاثة أشهر من وفاته كتاباً إلى محمد بن إسحاق والحسن بن محمد يترحّم فيه عليه، ويصف مكانته وصبره على الدين، ومعرفته بالحق وثباته عليه. ودعا له فيه بكلّ خير.
روى الشيخ الطوسي بسنده عن زكريا بن آدم قال: قلت لاَبي الحسن الرضا - عليه السلام - : جُعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أُقم فكيف أصنع؟ قال: اسكت موضع قراءتك وقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ثم امضِ في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك[٢]
[١]بعنوان (زكريا بن آدم) في اسناد أربعين مورداً، ومورد واحد بعنوان (زكريا بن آدم القمّي).
[٢]تهذيب الاَحكام: ج٢|باب الاَذان والاِقامة، الحديث ١١٠٤.