موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣
فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم، فقلت لهما: ما فيه ؟فقالا: ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه، لا يتكلم ولا يتشاغل ، وإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا ويداخلنا مالا نملكه من أنفسنا، فلما سمعوا ذلك انصرفوا خائبين [١]
و للاِمام - عليه السلام - حكم ووصايا ونصائح وبعض الاَدعية ذكرها الاَعلام في كتبهم، وله رسالة إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري أوردها ابن شعبة في «تحف العقول».
فمن أقواله - عليه السلام - :
ما أقبح بالموَمن أن تكون له رغبة تذلّه.
لا يعرف النعمة إلاّ الشاكر، ولا يشكرها إلاّ العارف.
خصلتان ليس فوقهما شيء: الاِيمان باللّه، ونفع الاِخوان.
حبّ الاَبرار للاَبرار ثواب للاَبرار، وحبّ الفجّار للاَبرار فضيلة للاَبرار، وبغض الفجّار للاَبرار زين للاَبرار، وبغض الاَبرار للفجّار خزي على الفجّار.
من ركب ظهر الباطل نزل به دار الندامة.
الاِشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الاَسود في الليلة المظلمة.
توفي الاِمام العسكري - عليه السلام - بسامراء في الثامن من شهر ربيع الاَوّل سنة ستين ومائتين ، ودفن بجنب قبر أبيه - عليه السلام - في داره، وقبرهما مشهور يُزار.
قال جماعة من المحدثين والعلماء: دسّ له المعتمد العباسي سمّاً قاتلاً.
[١]الكافي:١|٥١٢، كتاب الحجة، الحديث٢٣.