موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٢٣
ثم رحل إلى مصر، وقصد ابن وهب وعرض عليه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على رأي مالك، فتورّع ابن وهب وأبى، فذهب إلى ابن القاسم فأجابه بما حفظ عن مالك من أصول وقواعد وحديث، فرجع إلى القيروان (سنة ١٨١هـ) بتلك المسائل، فسمّيت (المسائل الاَسدية) واشتهر بها.
وارتحل بها سحنون إلى ابن القاسم، وعرضها عليه، فقال ابن القاسم: فيها أشياء لابدّ أن تغيّـر، وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد بن الفرات: أن عارض كتبك بكتب سحنون، فلم يفعل، فتألّـم ابن القاسم وقال: اللّهمّ لا تبارك في الاَسدية.
قيل: فهي مرفوضة عند المالكية.
وقد ولي أسد بن الفرات قضاء القيروان (سنة ٢٠٤ هـ)، وكان أحد الشجعان، فاستعمله زيادة اللّه الاَغلبي على جيشه وأُسطوله ووجّهه لفتح جزيرة صِقلِّية فافتتحها (سنة ٢١٢ هـ). ثم مرض وهو محاصر (سَرَقُوسَة) [١] فتوفّي هناك سنة ثلاث عشرة ومائتين. وقيل: بل توفي من جراحات أصابته.
٨١٥
إسماعيل القاضي (*)
(٢٠٠ ـ ٢٨٢ هـ )
إسماعيل بن إسحاق بن حمّـاد بن زيد الاَزدي بالولاء، أبو إسحاق البصري
[١]أكبر مدينة بجزيرة صِقِلِّية. معجم البلدان: ٣|٢١٤.
*: الجرح والتعديل ٢|١٥٨ برقم ٥٣١، فهرست ابن النديم ٢٩٦، تاريخ بغداد ٦|٢٨٤ برقم ٣٣١٨، طبقات الفقهاء للشيرازي ١٦٤، ترتيب المدارك ٣|١٦٨، المنتظم لابن الجوزي ١٢|٣٤٦ برقم ١٨٧٨، معجم الاَدباء ٦|١٢٩ برقم ١٨، الكامل في التاريخ ٧|٢٩٠ و ٣٠٥ و ٥١٥ و ١٠|٥٣٧، تاريخ الاِسلام للذهبي ( سنة ٢٨١ ـ ٢٩٠) ص ١٢٢ برقم ١٤٦، سير أعلام النبلاء ١٣|٣٣٩ برقم ١٥٧، العبر ١|٤٠٥، تذكرة الحفاظ ٢|٦٢٥ برقم ٦٥٢، الوافي بالوفيات ٩|٩١ برقم ٤٠٠٩، مرآة الجنان ٢|١٩٤، البداية والنهاية ١١|٧٧، غاية النهاية ١|١٦٢ برقم ٧٥٤، بغية الوعاة ١|٤٤٣ برقم ٩٠٨، طبقات الحفّاظ ٢٧٨ برقم ٦٢٩، طبقات المفسرين للداودي ١|١٠٦ برقم ٩٨، شذرات الذهب ٢|١٧٨، معجم الموَلفين ٢|٢٦١.