تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٢ - ٩٦٢١ أحمد بن أبي دؤاد القاضي
الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ، ووكل بضياعه وضياع أبيه ثم صولح على ألف ألف دينار ، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد ، وولى يحيى بن أكثم ما كان إلى ابن أبي دؤاد [١].
وهجاهما علي بن الجهم وغيره ، [ومما قاله علي بن الجهم يهجو أحمد بن أبي دؤاد ، يشمت به لما نفاه المتوكل][٢] :
| [يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة | بعثت إليك جنادلا وحديدا | |
| ما هذه البدع التي سميتها | بالجهل منك العدل والتوحيدا | |
| أفسدت أمر الدين حين وليته | ورميته بأبي الوليد وليدا][٣] |
[وقال علي بن الجهم لما فلج أحمد بن أبي دؤاد][٤] :
| [لم يبق منك سوى خيالك لامعا | فوق الفراش ممهدا بوساد | |
| فرحت بمصرعك البرية كلها | من كان منهم موقنا بمعاد | |
| إن الأسارى في السجون تفرجوا | لما أتتك مواكب العواد][٥] |
قال محمد بن الواثق [٦] الذي يقال له المهتدي بالله [٧] :
كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس ، فأتي بشيخ مخضوب [٨] مقيد ، فقال أبي : ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه ـ يعني ابن أبي دؤاد ـ قال : فأدخل الشيخ [والواثق][٩] في مصلّاه. قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له : لا سلم الله عليك.
[١] انظر وفيات الأعيان ١ / ٨٩ ـ ٩٠.
[٢] الزيادة للإيضاح.
[٣] من أبيات في الأغاني ١٠ / ٢١٨.
[٤] زيادة للإيضاح.
[٥] استدركت الأبيات من الأغاني ١٠ / ٢٢٩ وهي أكثر من ذلك.
[٦] انظر ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٣٦٥ (٢١٧٤) (ط دار الفكر).
[٧] الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ١٥١ ـ ١٥٢ من طريق محمد بن الفرج بن علي البزار بسنده إلى المهتدي بالله ، ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٢٣١ ـ ٢٤٠) ص ٤٣ ـ ٤٤ ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ٣٥٠ ـ ٣٥٢.
[٨] في مختصر ابن منظور : محصوب ، وفي المناقب لابن الجوزي : محصور ، والمثبت «مخضوب» عن تاريخ بغداد.
[٩] زيادة لازمة عن تاريخ بغداد.