تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦ - ٩٥٢١ أحمد بن أبي أحمد الجرجاني
النبي ٦ ومضّه [١] فقال : «ألا رجل يكفينا هذه؟ فقال رجل من قومها [٢] : أنا يا رسول الله أكفيك. فأتاها ، وكانت المرأة تمّارة وهي في صفّة [٣] لها فقال لها : أعندك أجود من هذا التمر؟ قالت : نعم ، فدخلت إلى بيت لها وانكبّت لتأخذ شيئا فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا. فأخذ الإخوان [٤] ، فجعل يضرب به رأسها حتى قتلها [٥] ، ثم جاء إلى النبي ٦. فلما رآه قال : «أفلح الوجه» قال : قضيت حاجتك يا رسول الله. قال : «أما إنه لا ينتطح فيها عنزان» [٦]. قال : فأرسلها رسول الله ٦ مثلا ، ولم يتمثّل بها أحد قبله.
مولده سامرّة [٧] ، وأصله بلخ. وكان يؤذّن في مسجد جامع دمشق ، مات في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة.
[٩٥٢١] أحمد بن أبي أحمد الجرجاني
أحمد بن أبي أحمد ـ واسم أبي أحمد : محمد ـ أبو محمد الجرجاني.
سكن أطرابلس ، وقدم دمشق وحدّث بها.
روى عن حمّاد بن خالد الخياط عن شيوخه عن حبيب بن مسلمة قال : قال رسول الله ٦ يوم حنين :
[١] مضّه الشيء مضّا ومضيضا : بلغ من قلبه الحزن به ، كأمضّه (تاج العروس).
[٢] اسمه : عمير بن عدي بن خرشة بن أمية الخطمي ، انظر ترجمته في الإصابة ٤ / ٨٧ (٦٠٣١) ط دار الفكر.
[٣] الصفة من البنيان : شبه البهو الواسع الطويل السمك (تاج العروس).
[٤] الأخوان : جاء في تاج العروس : خون (ط دار الفكر) : والخوان كغراب وكتاب ما يؤكل عليه الطعام كالإخوان بالهمزة المكسورة لغة فيه. ج أخونة في القليل ، وخون في الكثير.
[٥] جاء في المغازي رواية أخرى في قتلها وهو أن عمير بن عدي جاءها في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها وحولها نفر من ولدها نيام ، منهم من توضعه في صدرها ، فجسها بيده ، فوجد الصبي ترضعه ، فنحاه عنها ثم وضع سيفه على صدرها فأنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي ٦ بالمدينة.
[٦] «لا ينتطح فيها عنزان» مثل ، انظر جمهرة الأمثال للعسكري ٢ / ٤٠٣ والمستقصى للزمخشري ٢ / ٢٧٧ ومجمع الأمثال للميداني ٢ / ٢٢٨ والحيوان للجاحظ ١ / ٣٣٥.
[٧] سامرّاء : لغة في (سرّ من رأى) مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة ، وقد خرجت ، معجم البلدان ٣ / ١٧٣.
[٩٥٢١] ترجمته في ميزان الاعتدال ١ / ١٠٨ و١ / ١٦٠ (ط دار الفكر) باسم أحمد بن محمد. وتاريخ جرجان ص ٦٦ والكامل لابن عدي ١ / ١٧١ رقم ٨ ولسان الميزان ١ / ٣٠٠ رقم ٨٨٢.