تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٦ - ٩٦٦٣ أحمد بن طولون ، أبو العباس الأمير
مولاها فقال لها : أخبريني بالحق ، فبرأت أحمد ، وتبين له صحة الأمر ، فأمر بقتلها ، وحظي أحمد عنده ، حتى ولاه الأمر بعده.
حدث أبو عيسى محمد بن أحمد بن القاسم اللؤلؤي.
أن طولون رجل من طغزغز [١] ، وأن نوح بن أسد عامل بخارى أهداه إلى المأمون في جملة رقيق حمله إليه في سنة مائتين [٢] ، وولد له ابنه أحمد سنة عشرين ومائتين [٣]. ومات طولون سنة أربعين ومائتين. ونشأ أحمد ابنه على مذهب جميل وطريقة مستقيمة ، وطلب العلم وحفظ القرآن ، وكان من أدرس الناس للقرآن ، ورزق حسن الصوت ، ودخل إلى مصر في الأربعاء لسبع [٤] بقين من رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين.
قال :
وخلّف أحمد بن طولون عشرة ألف ألف دينار [٥]. وقيل إنه خلف ثلاثة وثلاثين ولدا ، فيهم ذكور سبعة عشر [٦]. وأطبقت جريدته من الموالي على سبعة آلاف رأس ، ومن الغلمان على أربعة وعشرين ألف غلام ، ومن الخيل المروانية [٧] على سبعة آلاف رأس ، ومن الجمال ألف وسبع مائة جمل ، ومن بغال القباب والثقل ست مائة بغل ، ومن المراكب الحربية مائة مركب ، ومن الدواب لركابه مائة وثلاثين [٨] دابة. وكان خراج مصر في تلك السنة مع ما انضاف إليه من صاع الأمراء بحضرة السلطان أربعة آلاف ألف وثلاث مائة ألف دينار [٩].
وأنفق على الجامع في بنائه ونفقته مائة وعشرين ألف دينار [١٠] ، وعلى البيمارستان
[١] في البداية والنهاية : من الأتراك.
[٢] قال ابن كثير : ويقال إلى الرشيد في سنة تسعين ومائة.
[٣] في البداية والنهاية : سنة أربع عشرة ، وقيل في سنة عشرين ومائتين ونقل ابن العديم في بغية الطلب ٢ / ٨٢٧ عن صالح بن إبراهيم بن رشيد بن المصري قوله : ولد أبو العباس أحمد بن طولون سنة اثنتي عشرة ومائتين.
[٤] في بغية الطلب ٢ / ٨٢٨ في شهر رمضان لأربع عشرة ليلة خلت منه والمثبت يوافق ما جاء في البداية والنهاية ٧ / ٤٢٢ (ط دار الفكر).
[٥] سير الأعلام ١٠ / ٤٨٩ (ط دار الفكر).
[٦] البداية والنهاية ٧ / ٤٢٢ (ط دار الفكر) وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٤٧.
[٧] في النجوم الزاهرة ٣ / ٢١ الخيل الميدانية.
[٨] في النجوم الزاهرة : ثلاثمائة من الدواب لخاصته.
[٩] المنتظم لابن الجوزي ١٢ / ٢٣٣ وتاريخ الإسلام ص ٤٧ ، وسقط «وثلاثمائة ألف» من سير الأعلام.
[١٠] المنتظم ١٢ / ٢٣٣.