تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩ - ٩٥٤٩ أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط أبو الأزهر العبدي النيسابوري
لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل أخبر يحيى بن معين بذلك. فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى بن معين : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا ، فتبسم يحيى بن معين وقال : أما إنك لست بكذاب وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث.
قال [ابن][١] الشرقي [٢] :
وبعض هذا الحديث سمعته من أبي الأزهر. وأبو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر ، ومن أكثر لا بد أن يقع في حديثه الواحد والاثنان [٣] والعشرة مما [٤] ينكر.
وقال [ابن][٥] الشرقي [٦] :
قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي : لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت : وما أصنع بالعراق وعندنا من بنادرة [٧] الحديث ثلاثة : محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو الأزهر أحمد ابن [٨] الأزهر ، وأحمد بن يوسف السلمي فاستغنينا بهم عن أهل العراق.
قال ابن عدي [٩] :
وأبو الأزهر هذا بصورة أهل الصدق عند الناس ، وقد روى عنه الثقات من الناس. وأما
[١] سقطت من الأصل.
[٢] رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١ / ١٩٣ وتهذيب الكمال ١ / ١٠٦ وسير الأعلام ١٠ / ٢٦٠ (ط دار الفكر).
[٣] في الكامل لابن عدي : الواحد والاثنين.
[٤] في مختصر ابن منظور : «فما» خطأ ، والمثبت عن ابن عدي وتهذيب الكمال.
[٥] سقطت من مختصر ابن منظور.
[٦] الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١ / ١٩٣ عن أبي حامد ابن الشرقي ، وتاريخ بغداد ٤ / ٤٢ وتهذيب الكمال ١ / ١٠٥ وسير الأعلام ١٠ / ٢٦٠ (ط دار الفكر).
[٧] تحرفت في تاريخ بغداد إلى : نبادره الحديث. وفي الكامل لابن عدي : بيادرة الحديث.
جاء في تاج العروس : بندر : طبعة دار الفكر : البنادرة : هم تجار يلزمون المعادن ، دخيل. أو هم الذين يخزنون البضائع للغلاء. جمع بندار. وقال ابن الصلاح في معرفة الحديث : البندار : من يكون مكثرا من شيء يشتريه منه من هو دونه ، ثم يبيعه.
[٨] في مختصر ابن منظور : بن أبي الأزهر.
[٩] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ١ / ١٩٣.