تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٤ - ٩٧١٠ أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن حبيب أبو الطيب المقدسي الفقيه الواعظ إمام جامع الرّافقة
القارئ بنيسابور قالوا : أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي بنيسابور قال : أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد الفارسي قال :
حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل البيهقي بخسروجرد [١] قال : حدثنا يحيى ابن يحيى بن عبد الرحمن التميمي قال : أخبرنا هشيم عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله ٦ غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف : (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [سورة الصافات ، الآيات : ١٨٠ ـ ١٨٢].
وقال الحافظ أبو القاسم : أنشدني أبو الطيب لنفسه :
| من لصب نازح الدار | نهب أشواق وأفكار | |
| مستهام القلب محترق | بهوى أذكى من النار | |
| فنيت بالبعد أدمعة | فهو يبكي بالدم الجاري | |
| قائلا : جار الزمان على | مهجتي في فرقة الجار | |
| فإلى من أشتكي زمنا | غالني في حكمه الجاري | |
| بيد قذافة سلبت | كل أغراضي وأوقاري | |
| صرت أرضى بعد رؤيتكم | بخيال أو بأخبار |
وقال أبو القاسم علي بن الحسن : أنشدني ـ يعني أبا الطيب ـ لنفسه معاتبة [٢] :
| يا واقفا [٣] بين الفرات ودجلة | عطشان يطلب شربة من ماء | |
| إن البلاد كثيرة أنهارها | وسحابها فغزيرة الأنواء | |
| ما اختلت الدنيا ولا عدم الندى | فيها ولا ضاقت على العلماء | |
| أرض بأرض والذي خلق الورى | قد قسم الأرزاق في الأحياء |
قال الحافظ (أبو القاسم ابن عساكر) : وأنشدني أيضا لنفسه :
| يا ناظري ناظري وقف على السهر | ويا فؤادي فؤادي مسكن الضرر |
[١] خسرو جرد : مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس (معجم البلدان).
[٢] الأبيات أيضا في الوافي بالوفيات ٧ / ٧٢ نقلا عن ابن عساكر.
[٣] في بغية الطلب : واقعا ، والمثبت عن الوافي بالوفيات.