تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧ - ٩٦١٠ أحمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن خزيمة أبو اسماعيل الهروي الحداد الصوفي ، المعروف بعمويه شيخ الصوفية بهراة
| لعلّ زمانا جار يوما عليهم | لهم بالذي تهوى النّفوس يدور [١] | |
| فيفرح محزون وينعم يائس | ويطلق من ضيق الوثاق أسير | |
| رويدك إنّ اليوم يتبعه غد | وإنّ صروف الدائرات تدور |
فلما قرأها المتوكل ارتاع وتطيّر وقال : أعوذ بالله من سوء أقداره ، ثم دعا بالديراني فقال : من كتب هذه الرقعة؟ قال : لا أدري والله ، وأنا منذ نزل أمير المؤمنين هذا الموضع لا أملك من أمر الدير شيئا ، يدخله الجند والشاكرية ويخرجون وغاية قدرتي أني متولد في فلاتي ، فهمّ بضرب عنقه وخراب الدير فكلمه الجلساء [٢] وقالوا : ليس هذا ممّن يتّهم بالانحراف عنك والميل إلى بني أمية. إنه ليس من أهل هذه الملة. ولم يزل الفتح بن خاقان [٣] يشفع إليه حتى أمسك عنه. ثم بان بعد ذلك أن الذي كتب الأبيات رجل من ولد روح بن زنباع الجذامي ، وكانت أمه من موالي هشام.
مات أحمد بن حمدون يوم الثلاثاء النصف من شعبان سنة أربع وستين ومائتين.
[٩٦١٠] أحمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن خزيمة
أبو اسماعيل الهروي الحداد الصوفي ،
المعروف بعمويه شيخ الصوفية بهراة
قدم دمشق ، وسمع بها ، وأطرابلس وغيرها ، وصور ، ونهاوند ، ونيسابور.
حدث عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بسنده عن عائشة عن النبي ٦ قال :
«إن من الشعر حكمة» [١٣٩٣٨].
سافر الكثير ، ولقي المشايخ وطاف بالبلاد.
توفي بهراة في غرّة رجب سنة إحدى وأربعين وأربع مائة. وكان مولده سنة تسع وأربعين وثلاث مائة.
[١] في مختصر ابن منظور : تدور ، والمثبت عن معجم البلدان.
[٢] في معجم البلدان : فسأله الندماء فيه.
[٣] الفتح بن خاقان ، الوزير ، أبو محمد التركي ، وزير المتوكل ، فوض إليه إمرة الشام ، ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٨٢ (١٩٨٩) (ط دار الفكر) وتاريخ بغداد ٨ / ٦٦.