تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٦ - ٩٦٣٤ أحمد بن سعيد ، أبو بكر الطائي الكاتب
| يا ليت ما أصبح في حلقه | من انقطاع كان في ظهره |
ومن شعره :
| غضضت بنانه فبكى | عليه ضمير واقعه | |
| وأظهر خده وردا | جناه لحظ رامقه | |
| فسال دم حكى ما احم | ر لونا من شقائقه | |
| وما أدميت إصبعه | ولكن قلب عاشقة][١] |
[وقال الثعالبي في يتيمة الدهر][٢] :
[أحمد بن محمد الطائي الدمشقي ، قال :
| قد غدونا إلى صلاة الغداة | ثم ملنا منها إلى الحانات | |
| فشربنا مدامة كدم الخش | ف عقارا [٣] تضيء في الكاسات | |
| فإذا شجها السقاة بماء | برزت مثل ألسن الحيات | |
| وكأن الأنامل اعتصرتها | من شقيق الخدود والوجنات][٤] |
حدث عن أبي العباس بن قهيدة قال : قال لي عمرو بن الحسن :
رأيت إبليس في النوم ، وهو راكب كركدن [٥] ، يقوده بأفعى ، فقال : يا عمرو بن الحسن ، سلني حاجتك ، فدفعت إليه رقعة كانت معي ، فوقّع فيها :
| ألم تر القاضي وأصحابه | ما يفعل الله بأهل القرى | |
| بلى ، ولكن ليس من شغله | إلّا إذا استعلى أذلّ الورى | |
| فليت أني متّ فيمن مضى | ولم أعش حتى أرى ما أرى | |
| وكل ذي خفض [٦] وذي نعمة | لا بدّ أن يعلو عليه الثرى |
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات ٦ / ٣٨٧ ـ ٣٨٨.
[٢] زيادة للإيضاح.
[٣] العقار : الخمرة.
[٤] ما بين معكوفتين استدرك عن يتيمة الدهر ١ / ٤٣٣ وقد سماه الثعالبي : «أحمد بن محمد» والشعر في الوافي بالوفيات ٦ / ٣٨٨.
[٥] الكركدن : مشددة الدال والعامة تشدد النون ، دابة تحمل الفيل على قرنها (القاموس المحيط).
[٦] الخفص : الدعة ، وعيش خافض. (القاموس).