تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٠ - ٩٧٤٠ بدر بن عبد اللّه أبو النّجم
قبل الطّولونية لما حاصر القرمطيّ [١] دمشق ، فلقيه بكناكر [٢] ، فقتل القرمطي ، وانصرف إلى طبريّة راجعا إلى مصر ، ثم رجع من الطريق واليا على دمشق من قبل هارون بن خمارويه ابن أحمد بن طولون ، فقدمها في شعبان سنة تسعين ومائتين.
[قال أبو بكر الخطيب][٣] : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير حدثنا أبي أبو النّجم بدر الكبير عن عبيد الله بن محمد بن رماحس قال : حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي قال [٤] :
لما أسرنا رسول الله ٦ يوم حنين يوم هوازن ، وذهب يفرّق السّبي ، أتيته فأنشأت أقول :
| امنن علينا رسول الله في كرم | فإنّك المرء ترجوه وننتظر [٥] | |
| امنن على بيضة قد عاقها [٦] قدر | مشتّت [٧] شملها في دهرها غير | |
| أبقت لنا الحرب هتافا [٨] على حزن | على قلوبهم الغمّاء والغمر [٩] | |
| إن لم تداركهم [١٠] نعماء تنشرها | يا أرجح الناس حلما حين يختبر | |
| امنن على نسوة قد كنت ترضعها | إذ فوك يملؤه [١١] من محضها الدّرر |
[١] اختلفوا في اسمه فقيل يحيى وقيل محمد وقيل أحمد ، وقيل علي ، ويكنى أبا القاسم انظر أخبار القرامطة (١٦ ـ ١٩ ، و٢٧٨ ـ ٢٧٩).
[٢] في معجم البلدان : كنيكر ، وقال : تصغير كنكر ، قرية بدمشق قتل بها علي بن أحمد بن محمد البرقعي الملقب بالشيخ القرمطي.
وهي اليوم تتبع محافظة دمشق ، وتبعد عن دمشق ٤٠ كلم.
[٣] زيادة منا للإيضاح.
[٤] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٧ / ١٠٥ ـ ١٠٦ وأسد الغابة ٢ / ١١٠ ـ ١١١ والاستيعاب ٢ / ٥٧٥ ـ ٥٧٦ (هامش الإصابة) وخبر زهير بن صرد رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ـ في قصة يوم حنين ـ وابن حجر في الإصابة ٢ / ٢٢٥ (ط دار الفكر) ، وفيهما الخبر بدون الشعر.
[٥] في أسد الغابة : وندّخر.
[٦] في أسد الغابة : «اعتافها» بدل : قد عاقها.
[٧] في الاستيعاب وأسد الغابة : ممزق.
[٨] في أسد الغابة : تهتانا.
[٩] البيت السابق ليس في الاستيعاب.
[١٠] في أسد الغابة : تداركها.
[١١] في الاستيعاب : تملأ من مخضها.