تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٠ - محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس المعتضد باللّه
قال : الراحة][١].
قال : أخبرني عن الكتع؟ قال : الذئب.
قال : أتؤمن أنت بكتاب الله عزوجل؟ قال : نعم.
قال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [سورة الشعراء ، الآية : ١٩٥](الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) [سورة المائدة ، الآية : ٤٥] ولم يقل : الجحمة بالجحمة ، وقال جل ثناؤه (جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) [سورة نوح ، الآية : ٧] ولم يقل : جعلوا شناترهم في صنّاراتهم. وقال (السِّنَّ بِالسِّنِ) [سورة المائدة ، الآية : ٤٥] ولم يقل : المبزم بالمبزم. وقال (فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ) [سورة يوسف ، الآية : ١٧] ولم يقل : فأكله الكتع. ولكني أسألك عن أربع خصال إن أقررت بها قهرت ، وإن أنكرتها قتلت ، قال : وما هي؟ قال : أسألك عن نبي الله المصطفى أمنّا أم منكم؟ قال : بل منكم.
قال : فأخبرني عن كتابه المنزل علينا أو عليكم؟ قال : بل عليكم.
قال : فأخبرني عن خلافة الله عزوجل أفينا أم فيكم؟ قال : بل فيكم [٢].
قال : فأخبرني عن بيت [٣] الله عزوجل المستقبل ، لنا أم لكم؟ [قال : بل لكم][٤].
قال : فأي شيء يعادل هذه الخصال؟ فقال أمير المؤمنين : ما فرغت من كلامك حتى ظننت أنّ سريري قد عرج به إلى السماء ، ما لك [٥] يا كنديّ ورجال مضر. وأمر له بألف درهم وقال له : الحق بأهلك.
قال عبد الله بن الحسين بن سعد :
في سنة إحدى وسبعين ومائتين وجّه الموفق ابنه أحمد المعتضد لحرب أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فخرج من بغداد مع العساكر ، واتصل الخبر بأبي الجيش فوجه
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن الأخبار الموفقيات.
[٢] في الأخبار الموفقيات : أخبرني عن خليفة الله المرتضى ، أمنا أم منكم؟ قال : بل منكم.
[٣] في الأخبار الموفقيات : كتاب الله المستقبل.
[٤] الزيادة عن الأخبار الموفقيات.
[٥] في الأخبار الموفقيات : مالك يا يماني ورجال مضر ، تفاخر هاشما؟ ثم أمر لخالد بمائة ألف درهم ، وأقطعه سبعين جريبا في أرض العرب بالبصرة.