تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٥ - ٩٦٢٨ أحمد بن سباع ـ أحد المتعبدين
| بكفّ ابن مروان حييت وناشني [١] | لأهلي من دهر كثير العجائب |
في قصيدة ، فراح بها عليه فقال : أكنت أعددت هذا؟ قال : لا. قال : أتكيل القول ، فقل ولا تكثر. فإنه من أكثر هذر [٢] ، وقليل كاف خير من كثير شاف وأمر له بأربعة آلاف.
وقال : إياك وأعراض الناس ، فإن لك لسانا لا يدعك حتى يلقيك تحت كلكل [٣] هزبر [٤] أبي شبلين يصمعك [٥] صمعة لا بقية لك بعدها. فخرج إلى العراق فأتى الكوفة فأتى الحجاج بقصيدة يقول فيها :
| ثقيف بقايا من ثمود ومالها | أب ثابت في قيس عيلان ينسب | |
| وأنت دعيّ يا بن يوسف فيهم | زنيم [٦] إذا ما حصّلوا يتذبذب |
فطلبه الحجاج فهرب فأدرك بهيت [٧] فأتي به الحجاج فأمر به ، فأحرق ثم ذرّي في اليم ، وتمثّل بقول هشام بن قبيصة النميري قالها لابن محلاة الطائي وقتل بمرج راهط أبيات منها :
| بما أجرمت كفّاك لا لاقيت ما | فلا يبعد الرحمن غيرك هالكا |
[٩٦٢٨] أحمد بن سباع ـ أحد المتعبدين
من إخوان أبي سليمان.
حدث أحمد بن أبي الحواري قال : قال أبو سليمان :
[١] النوش : التناول باليد ، ناشه ينوشه نوشا. ويقال : انتاشه من المهلكة انتياشا أخرجه منها. وانتاشه من الهلكة : أنقذه (تاج العروس : نوش).
[٢] هذر : هذر هذرا : كثر في الخطأ والباطل. والهذر محركة : الكثير الرديء أو هو سقط الكلام (التاج : هذر).
[٣] الكلكل والكلكال : الصدر ، أو ما بين الترقوتين أو باطن الزور ، والكلكل من الفرس ما بين محزمه إلى ما مسّ الأرض منه إذا ربض (القاموس).
[٤] الهزبر : الأسد.
[٥] صمعه بالعصا : ضربه (القاموس المحيط).
[٦] الزنيم : المستلحق في قوم ليس منهم ، والدعيّ (القاموس المحيط).
[٧] هيت : بالكسر ، بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي مجاورة للبرية (معجم البلدان : هيت ٥ / ٤٢١).
[٩٦٢٨] له ذكر في ترجمتي أحمد بن أبي الحواري في حلية الأولياء ١٠ / ٥ وما بعدها ، وترجمة أبي سليمان الداراني ٩ / ٢٥٤ وما بعدها.