تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١ - ٥٠٩٩ ـ علي بن المقلد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو الحسن الغساني الأمير المعروف بسديد الملك صاحب شيزر
سلامة مرشد بن علي بن المقلد بشيزر ، قال : قال لي أبي أبو الحسن : ما عرفت أني أعمل الشعر حتى قلت :
| يجني ويعرف ما يجني فأنكره | ويدّعي أنه الحسنى فأعترف | |
| وكم مقام لما يرضيك قمت على | جمر الغضا وهو عندي روضة أنف | |
| وما بعثت رجائي فيك مستترا | إلّا خشيت عليه حين ينكسف |
قال : وأنشدنا لنفسه :
| في كل يوم من تجنيك لي | تعنت يعزب معناه | |
| إني لأرثي لك من طول ما | تفكر فيما تتجناه |
ووجدت بخط أبي المغيث لجده :
| لو أن قلبي معي فرقت به | في الحب بين الإنصاف والغبن | |
| تملكته فاقسم ما أدري | أيحنو عليه أم تجنى |
ولجده :
| تدعت الهوى فاعذل وحدي | ليت وجد العشاق أجمع وجدي | |
| عندها أو بهما على قدم العهد | كتابي من الغرام وعيدي | |
| يا ابنة القوم بين جنبي قوم | يتلظى ما بين وصل وصدي |
أنشدني أبو عبد الله ابن الأمير أبي سلامة مرشد بن علي ، أنشدني أبي أبو سلامة ، أنشدني أبو الحسن لنفسه :
| إني لنميض [١] جلالتكم | منكم وما لي عنكم صبر | |
| وتحدث روحي بهجركم | إنّ الملون دواؤه الهجر |
وما وجد له من شعره ما كتب به إلي سابق بن محمود بن نصر بن صالح صاحب حلب شفاعة في أبي نصر بن النحاس الكاتب الحلبي :
| إيها أبا نصر يقيك بنفسه | خلّ يجلّك أن يقيك بماله | |
| سل ما بقلبك عن ذخائر قلبه | فلسان حالك مخبر عن حاله | |
| كيف استسرّ ضياء فضلك كاملا | ما يستسرّ البدر عند كماله |
[١] كذا رسمها.