تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٤٩٩٥ ـ علي بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن البغدادي
| مواعيدك ما أحببت | سراب المهمه القفر | |
| فمن يوم إلى يوم | ومن شهر إلى شهر | |
| لعل الله أن يصنع لي | من حيث لا تدري | |
| فألقاك بلا شكر | وتلقاني بلا عذر | |
| ولا أرجوك للحالين | لا العسر ولا اليسر |
قرأت في كتاب أبي الحسين [١] الرازي سنة يعني سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة : قدم علي بن عيسى الوزير دمشق مرتين.
وذكر أبو محمّد عبد الله بن جعفر الفرغاني : أن أمر الوزارة ردّ إلى علي [بن] عيسى وهو بالشام ، فصار على طريق دمشق ، ودخلها ونظر في أموالها ، وناظر ابن عبد الوهاب وغيره.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون وأبو الحسن بن سعيد ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٢] :
علي بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن وزير المقتدر بالله ، والقاهر بالله ، سمع أحمد بن بديل الكوفي ، والحسن بن محمّد الزعفراني ، وحميد بن الربيع ، وعمر بن شبّة ، روى عنه ابنه عيسى ، وسليمان بن أحمد الطّبراني ، والقاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذّهلي ، وكان صدوقا ، ديّنا ، فاضلا ، عفيفا في ولايته ، محمودا في وزارته ، كثير البرّ والمعروف ، وقراءة القرآن ، والصّلاة ، والصّيام ، يحب أهل العلم ، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم ، وأصله من الفرس ، وكان داود جده من دير [٣] قنّى وكان من وجوه الكتاب ، وكذلك أبوه عيسى ، ولم يزل علي بن عيسى من حداثته معروفا بالستر والصيانة والصّلاح والديانة.
أخبرنا أبو منصور أيضا ، ـ أنا أبو الحسن بن سعيد ، نا ـ أبو بكر الخطيب [٤] ،
[١] الأصل : الحسن.
[٢] تاريخ بغداد ١٢ / ١٤.
[٣] دير قنّى : بضم أوله وتشديد ثانيه ، مقصور ، ويعرف بدير مرماري السليخ ، وهو على ستة عشر فرسخا من بغداد منحدرا من النعمانية وهو في الجانب الشرقي معدود في أعمال النهروان (معجم البلدان).
[٤] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٢ / ١٤ ـ ١٥.