تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٩ - ٢١٠٨ ـ ذو قربات الحميري
يلبسون اللواث [١] ، يصفون في صلاتهم صفوف الملائكة ، أصواتهم في مساجدهم كدويّ النحل ، لا يدخل النار منهم أحد إلّا من هو يرى من الحسنات مثل ما الحجر يرى من الورق ورق الشجر وهي هذه الكتائب التي تكتب حين نظرت إليها ، قال موسى : اللهم اجعلهم أمتي ، قال هم أمة أحمد يا موسى ، قال الحبر : نعم ، فلما أن عجب موسى من الخير الذي أعطاه الله محمّدا وأمته ، يجد صفتهم في التوراة قبل أن يخرجوا بألفي سنة قال : يا ليتني من أمة محمّد ، قال : فأوحى الله إليه ثلاث آيات يرضيه بهن قال : (يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي) إلى آخر [٢] الآية ، (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ) إلى آخر الآية [٣] ، ثم قال (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)[٤] قال : فرضي موسى كل الرضا [٥].
ولا أرى هذا الحديث صحيحا ، لأن كعبا لم يدرك خلافة معاوية [٦] ، وإنما مات في خلافة عثمان.
[١] كذا رسمها بالأصل وم.
[٢] سورة الأعراف ، الآية : ١٤٤.
[٣] سورة الأعراف ، الآية : ١٤٥.
[٤] سورة الأعراف ، الآية : ١٥٩.
[٥] باختصار شديد نقله ابن حجر في الإصابة ١ / ٤٨٧.
[٦] صوّب ابن حجر قول ابن عساكر.