تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٣ - ٢٠٨٥ ـ دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة
يسألوني ، وإن حدّثتهم لم يعوا عني ، قلت : أرجو أن لا أكون كذاك ، قال : فما أعداء المروءة؟ قلت : تخبرني ، قال : بنو عم السوء إن رأوا صالحا دفنوه وإن رأوا شرا أذاعوه ، ثم قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته نسيانه ، ونكده الكذب فيه ، وهجنته نشره في غير أهله.
وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمّد الضرير بالري قال : سمعت بشر بن موسى الأسدي يقول : سمعت الأصمعي يقول : حدّثنا العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجّاج ، قال : دخلت على النسابة البكري ، فقال : من أنت؟ قلت : رؤبة بن العجّاج ، فقال : قصرت وعرفت ، لعلك كأقوام يأتونني إن حدّثتهم لم يعوا عني ، وإن سكتّ عنهم لم يسألوني ، قال : قلت : أرجو أن لا أكون كذلك ، فقال لي : فما أعداء المروءة؟ قلت : تخبرني ، قال : بنو عم السوء ، إن أرادوا حسنا دفنوه ، وإن أرادوا سيئا أذاعوه ، ثم قال : إن للعلم آفة وهجنة ونكدا ، فآفته الكذب ، ونكده النسيان ، وهجنته [نشره][١] عند خير أهله.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين الفرضي المقرئ ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنبأ أبو الحسن بن رزقويه [٢] ح.
وأخبرنا أبو المعالي الفارسي ، أنا أبو بكر البيهقي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، قالا : أنبأ أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا عفان ، نا معاذ بن السفير ، قال : حدّثني أبي قال : قال دعفل العلّامة : في العلم خصال : إنّ له آفة وله هجنة وله نكد : فآفته أن تخزنه فلا تحدث به ولا تنشره ، وهجنته أن تحدّثه من لا يعيه ولا يعمل به ، ونكده أن تكذّب [٣] فيه.
بلغني أن دغفل بن حنظلة غرق في يوم دولاب [٤] من فارس ، في قتال الخوارج.
[١] زيادة لازمة عن م.
[٢] بالأصل وم بتقديم الزاي ، والصواب ما أثبت.
[٣] الخبر في الإصابة ١ / ٤٧٥.
[٤] دولاب قرية بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ (مراصد الاطلاع) وكان ذلك سنة سبعين ، كما في الإصابة ، وفي الوافي : وقيل إنه توفي في حدود الستين للهجرة.