تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٢٠٨٣ ـ دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن بهز بن دواس بن خلف ابن عبد بن دبل بن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث ابن سلامان بن أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر ، ويقال ابن تميم بن نهشل ، وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد بن دعبل ابن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي
عمر بن حيّوية الخزاز ، نا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن خاقان ، قال : قال الحارث ـ يعني ابن أبي أسامة ـ وأنشدني ـ يعني محمّد بن يحيى ـ لدعبل ـ يعني ابن علي ـ [١] :
| شهدت الزطاطي [٢] في مجلس | وقد كان عندي بغيضا مقيتا | |
| فقال : اقترح بعض ما تشتهي | فقلت : اقترحت عليك السكوتا |
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ـ فيما قرأ علي إسناده ، وناولني إياه ، وقال اروه عني ـ أنبأ محمّد بن الحسن ، أنبأ أبو الفرج المعافا بن زكريا القاضي [٣] ، نا محمّد بن يحيى ، حدّثني عون بن محمّد ، قال : لما هجا دعبل المطّلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي فقال [٤] :
| اضرب ندى طلحة الطلحات متئدا | ببخل [٥] مطّلب فينا وكن حكما | |
| تخرج خزاعة من لؤم ومن كرم | فلا تعدّلها لؤما : ولا كرما |
ويروى : «تسلم خزاعة» فدعاه بعد ذلك المطّلب ، فلما دخل عليه قال : والله لأقتلنك لهجائك لي ، فقال له : فأشبعني إذا ولا تقتلني جائعا ، فقال : قبحك الله هذا أهجا من الأول ، ثم وصله فحلف أنه يمدحه ما عاش فقال فيه [٦] :
| سألت الندى لا عدمت الندى | وقد كان منا زمانا عزب | |
| فقلت له ؛ طال عهد اللقاء | فهل غبت بالله أم لم تغب | |
| فقال : بلى ، لم أزل غائبا | ولكن قدمت مع المطلب |
قال القاضي : وفي هذا الخبر ما دلّ [على][٧] دهاء دعبل ولطف حيلته ، وأنبأ عن ذكاء المطّلب ودقة فطنته ، وقد روي مثل هذا عن معن بن زائدة ، وأتي بجماعة قد عاثوا في عمله فأمر بقتلهم ، فقال له أحدهم : أعيذك بالله أن تقتلنا عطاشا ، فأمر بإحضار ماء
[١] ديوانه ص ٣٢٧ وانظر تخريجهما فيه.
[٢] الديوان : الرقاشي.
[٣] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ١٥٤ ـ ١٥٥ ونقله عن المعافى ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٥٢٣ ـ ٣٥٢٤ وكتب محققه بالهامش أنه «ليس في المطبوع من الجليس الصالح».
[٤] البيتان في مصدري الخبر ، وفي الأغاني ٢٠ / ١٥٢ و ١٦١ وديوانه ص ٢٧٨.
[٥] الديوان والأغاني : بلؤم.
[٦] الأبيات في ديوانه ص ١٢١ وبغية الطلب ٧ / ٣٥٢٤.
[٧] زيادة عن الجليس الصالح.