تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠ - ٢٠٧٢ ـ دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن بكر بن زيد اللات بن رفيدة ابن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة الكلبي
خليفة ، قال : وجّهني النبي ٦ إلى ملك الروم بكتابه وهو بدمشق ، فناولنيه ـ وفي حديث أبي بكر قال : فناولته ـ كتاب النبي ٦ فقبّل خاتمه ووضعه تحت شيء كان عليه قاعدا [١] ثم نادى فاجتمع البطارقة وقومه ، فقام على وسائد ثنيت له وكذلك كانت فارس والروم ـ وفي حديث أبي بكر تقوم فارس والروم ـ لم تكن لها منابر ، ثم خطب أصحابه فقال : هذا كتاب النبي الذي بشّرنا به المسيح من ولد إسماعيل بن إبراهيم ، قال : فنخروا نخرة فأومئ ، ـ وفي حديث أبي بكر ، قال : فأومئ بيده ـ أن اسكتوا ، وقال أبو بكر أن اسكتوا ، ثم قال : إنما جرّبتكم كيف نصرتكم النصرانية ـ وقال المقرئ : للنصرانية قال : فبعث إليّ من الغد سرا فأدخلني بيتا عظيما فيه ثلاثمائة وثلاثة عشر [٢] صورة فإذا هي صور الأنبياء المرسلين قال : انظر أين صاحبكم من هؤلاء ، قال : فرأيت صورة النبي ٦ كأنه ينظر ، ـ وفي حديث أبي بكر كأنه ينطق ـ قلت : هذا ، قال : صدقت ، فقال : صورة من هذا عن يمينه؟ قلت : رجل من قومه يقال له أبو بكر الصديق ، قال : فمن ذا عن يساره؟ قلت : رجل من قومه يقال له عمر بن الخطاب ، قال : أما أنا ـ وقال أبو بكر أما إنه ـ يجد في الكتاب أن بصاحبيه هذين يتمم الله هذا الدين. فلما قدمت على النبي ٦ أخبرته ، فقال : «صدق ، بأبي بكر وعمر يتمّم الله هذا الدين» زاد أبو بكر : «بعدي» وقالا : «ويفتح» [٤١٠٤].
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، حدّثنا عمي ، أنا ابن يوسف ، أنا الجوهري قراءة ، أنا أبو عمر إجازة ح ، قال : وأنا البرمكي إجازة ، أنا ابن حيّوية قراءة ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، أنا وكيع بن الجرّاح ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : بعث رسول الله ٦ دحية الكلبي سرية وحده [٤١٠٥].
هذا مرسل إلّا أن إسناده صحيح.
أخبرناه عاليا أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمّد ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن
[١] الأصل : قاعد والصواب عن م.
[٢] كذا ، والصواب : ثلاث عشرة.
[٣] طبقات ابن سعد ٤ / ٢٥٠ ـ ٢٥١.