تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٢٠٥٥ ـ داود بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمي
| وفينا المقام فأكرم به | وفينا المحصّب [١] والمجتبا | |
| وفينا الحجون [٢] ففاخرته | وفينا كداء [٣] وفينا كدا | |
| وفينا الأباطح [٤] والمرويان | فبخ بخ فمن مثلنا يا فتى | |
| وفينا المشاعر منشأ النبي | وأجياد والركن والمتّكا | |
| وثور فهل عندكم مثل ثور | وفينا ثبير [٥] وفينا حرا [٦] | |
| وفيه اختبأ نبي الإله | ومعه أبو بكر المرتضى | |
| وكم بين أجداد جاء فخر | وبين العبسي فيما ترا | |
| وبلدتنا حرم لم تزل محرّمة | الصيد فيما حلا | |
| ويثرب كانت فلا تكذبن | حلالا فلم بين هذا وذا | |
| فحرّمها بعد ذاك النبيّ | فمنّ أحل ذلك جاز كدا | |
| ولو قتل الوحش في يثرب | إلى فدى الوحش حتى اللقا | |
| ولو قتلت عندنا نملة | أخذتم بها أو تودوا الفدا | |
| ولو لا زيارة قبر النبيّ | لكنتم كسائر من قد يرى | |
| وليس النبيّ بها ثاويا | ولكنه في جنان العلا | |
| فإن قلت قولا خلاف الذي | أقول فقد قلت كلّ الخطا | |
| فلا تفحشن علينا المقال | ولا تنطقن بقول الخنا | |
| ولا تفخرن بما لم يكن | ولا ما يشينك عند الملا | |
| ولا تهج بالشعر أرض الحرام | وكفّ لسانك عن ذي طوى | |
| وإلّا فجاءك ما لا تريد | من الشتم في يثرب والأذى |
[١] المحصب : الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل ، أو المحصب : موضع رمي الجمار بمنى (القاموس).
[٢] الحجون : جبل بمعلاة مكة.
[٣] كداء بالفتح والمدّ بأعلى مكة عند المحصب دار النبي ٦.
وكدّى بضم الدال وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين.
[٤] الأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى لأن المسافة بينه وبينهما واحدة.
[٥] ثور وثبير : جبلان بمكة ، والأثبرة أربعة انظر معجم البلدان.
[٦] وحراء بالكسر والتخفيف جبل من جبال مكة.