تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٠ - ٢١١٠ ـ ذو الكلاع وهو أسميفع بن باكورا ويقال سميفع بن حوشب بن عمرو بن قعقر ابن يريد ، وهو ذو الكلاع الأكبر بن النعمان أبو شرحبيل ، ويقال أبو شراحيل الحميري الأحاظي
الجعفي [١] ، وذو الكلاع الحميري ، وامرؤ القيس بن حجر الكندي ، وجرير بن عبد الله البجلي [٢].
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد ، وعبد الله بن أحمد ، قالا : ثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سعد بن فطيس ، قال : قرئ على أبي عبد الملك ، نا ابن عائذ [٣] ، قال : وأخبرني الهيثم بن عمران ، قال : سمعت إسماعيل بن عبيد الله [٤] يحدّث : أن ذا الكلاع رأى أن ملكا نزل من السماء فقام إليه رجل من أهل العراق فقال : إن الله بعث إلينا رسولا فعمل فينا بكتاب الله حتى قبضه الله ، ثم استخلف أبو بكر فعمل بمثل ذلك حتى قبضه الله ، ثم استخلف عمر فعمل بمثل ذلك حتى قبضه الله ، ثم استخلف عثمان فعمل بغير ذلك ، فأنكرنا عليه فقتلناه ، ثم قمت إليه فقلت مثل ما قال حتى انتهيت إلى عثمان فقلت غير ما قال : فألقى حصا بيضا وحصا سودا ، فلقطت الحصا البيض ولقط الحصا السود ؛ فقلت : اقض بيننا ، فقال : قد فعلت. أو قال : ألم أفعل؟
أخبرنا أبو الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد ، أنا أبو جعفر بن المسلمة إجازة ، قال : أجاز لنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى ، قال [٥] : ذو الكلاع الأصغر اسمه سميفع بن ناكول [٦] مخضرم له مع عمر بن الخطاب أخبار وبقي إلى أيام معاوية ، ولما بلغ عمر كثرة شرب [٧] الناس للخمر بالشام وإقامة الحدود عليهم أمر أن يطبخ كل عصير بالشام حتى يذهب ثلثاه ، فقال ذو الكلاع [٨] :
| صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي | ولست عن الصهباء يوما بصابر |
[١] بالأصل وم «الجعفري» والصواب ما أثبت ، وهو من ولد جعفي بن سعد العشيرة انظر جمهرة ابن حزم ص ٤٠٩.
[٢] الخبر في الإصابة ١ / ٤٩٣ والوافي ١٤ / ٤٧ واختصرا بعض الأسماء.
[٣] بالأصل بإهمال الدال ، والصواب ما أثبت بالذال المعجمة.
[٤] في المختصر : عبد الله.
[٥] الخبر نقله ابن حجر في الإصابة ١ / ٤٩٣ عن المرزباني عن معجم الشعراء ، وليس لذي الكلاع ترجمة في معجم الشعراء المطبوع.
[٦] كذا بالأصل هنا ، وانظر ما مرّ فيه وفي م : باكورا.
[٧] بالأصل : «صرف» والمثبت عن الإصابة وفي م : «حثرة سور الناس».
[٨] البيتان الثاني والثالث في الإصابة.