تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٤ - ٢١٠٧ ـ ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان أبو المطابع التغلبي المعروف بوجيه الدولة الشاعر
ووجدت هذه الأبيات من غير هذه الرواية لوجيه الدولة على غير هذا الوجه :
| يا من أقام على الصدود | لغير جرم كان منا | |
| أخطر بقلبك عند ذكرك | كيف نحن وكيف كنا | |
| لم يغن عني صاحب | إلّا وعنه كنت أغنا | |
| وإذا أساء فلست أحمل | في الضمير عليه ضغنا | |
| يفنى الذي وقع التنازع | بيننا فيه ونفنى [١] |
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد ، أنبأ أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد ، أنبأ أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني إجازة ، قال لوجيه الدولة ذي القرنين وأجاز لي أن أرويه عنه [٢] :
| بأبي من هويته فافترقنا | وقضى الله بعد ذلك اجتماعا | |
| وافترقنا حولا فلما التقينا [٣] | كان تسليمه عليّ وداعا |
وله [٤] :
| من كان يرضى بذلّ في ولايته | خوف الزوال فإني لست بالراضي | |
| قالوا : فتركب أحيانا ، فقلت لهم : | تحت الصليب ولا في موكب القاضي |
ومن مستحسن شعره قوله [٥] :
| موعدي بالبين ظنّا | أنني بالبين أشقى | |
| ما أرى بين مماتي | وفراقي لك فرقا | |
| لا تهددني ببين | لست منه أتوقّا | |
| إنما يشقى ببين | منك من بعدك يبقا |
قال : أنا أبو محمّد بن الأكفاني : توفي الأمير وجيه الدولة ذو القرنين أبو المطاع بن حمدان والي دمشق في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، وكان شاعرا ، وذكر ابن الأكفاني في موضع آخر : أنه مات بمصر.
[١] الأصل : ويفنا.
[٢] البيتان في معجم الأدباء ١١ / ١٢٠ والوافي ١٤ / ٤٥.
[٣] الوافي : اجتمعنا.
[٤] البيتان في معجم الأدباء ١١ / ١٢٠ والوافي ١٤ / ٤٥.
[٥] الأبيات في الوافي ١٤ / ٤٥.