تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٣ - ٢١٠٧ ـ ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان أبو المطابع التغلبي المعروف بوجيه الدولة الشاعر
قال : وأنشدني أبو المطاع لنفسه [١] :
| لو كنت ساعة بيننا ما بيننا | وشهدت حين نكرر [٢] التوديعا | |
| أيقنت أن من الدموع محدثا | وعلمت أنّ من الحديث دموعا |
قال : وأنشدني أبو المطاع لنفسه [٣] :
| ومفارق ودّعت عند فراقه | ودّعت صبري عنه في توديعه | |
| ورأيت منه مثل لؤلؤ عقده | من ثغره وحديثه ودموعه |
أنشدنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن محمّد الفقيه السمناني المعروف بالعالم سمنان ، قال : أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم ، أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي لأمير أبي المطاع [٤] :
| أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا | ولحظ عينيه أمضى من مضاربه | |
| فما خلعت نجادي للعناق له | حتى [٥] لبست نجادا من ذوائبه | |
| فبات أسعدنا في نيل بغيته | من كان في الحب أشقانا بصاحبه |
أنشدنا أبو شجاع ناصر بن محمّد بن أحمد بن محمّد النوقاني القاضي بها ، أنشدنا الإمام أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم إملاء بنيسابور ، أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي ، قال : كتب ابن أخي الأمير أبي المطاع بن حمدان إليه لا أحب مخاطبتك ولا مكاتبتك فقال [٦] :
| يا غانيا عن خلّتي | أنا عنك إن فكرت أغنا | |
| إنّ التقاطع والعقوق | هما أزالا الملك عنا | |
| وأظن أن لن يتركا | في الأرض مؤتلفين منا | |
| يفنى الذي وقع التنازع | بيننا فيه ونفنى [٧] |
[١] الوافي ١٤ / ٤٢ ومعجم الأدباء ١١ / ١٢٠ وسير الأعلام ١٧ / ٥٣٧.
[٢] تقرأ بالأصل : «تكدر» والمثبت عن المصادر السابقة.
[٣] البيتان في الوافي ١٤ / ٤٢.
[٤] الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ١٢١ وسير الأعلام ١٧ / ٥٣٧ والأول والثاني في الوالي ١٤ / ٤٥.
[٥] سير الأعلام : «إلّا لبست» والنجاد : علاقة السيف.
[٦] الأبيات ما عدا الأول في معجم الأدباء ١١ / ١٢٠.
[٧] الأصل : ويفنا.