تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٨ - ٢١٠٦ ـ ذو القرنين واسمه الإسكندر بن فيلفتين بن مضريم بن هرمس ابن هردس بن ميطون بن رومي بن أنطي بن يونان بن يافث بن نونة ابن سرحون بن رومة بن ثرنط بن توفيل بن رومي بن الأصفر ابن أليفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم
علي ، حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد أبو سعد الأستراباذي [١] ، قال : سمعت عبد الله بن محمّد بن ساه يقول : سمعت أبا ثور عمرو بن جعفر الفقيه اللبناني بسمرقند يقول : قيل للإسكندر : ما لنا نرى تجليلك [٢] أستاذك أكثر من تجليلك لوالدك؟ فقال : لأن والدي سبب حياتي الفانية ، وأستاذي سبب حياتي الباقية.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنبأ أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمّد الوكيل ، أنا أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي ، قال : قال : أنا أبو سعيد الواعظ النيسابوري ، كتب الإسكندر على باب مدينة الإسكندرية : أجل قريب بيد غيرك ، وسوق حثيث من الليل والنهار ، وإذا انتهت المدّة حيل بينك وبين العدّة ، فأكرم أجلك بحسن صحبة سائقيك ، وإذا بسط لك الأمل فاقبض نفسك عنه بالأجل ، فهو المورد وإليه الموعد.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، وأبو الفضل بن خيرون ، قالا : أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي ، نا أبو داود ، عن سفيان ، قال : بلغنا أن أول من صافح ذو القرنين [٣].
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنبأ أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، أنا أحمد بن عبد الرّحمن ، أخبرني عمي ، أخبرني ابن لهيعة ، حدّثني سالم بن غيلان ، عن سعيد بن أبي هلال أن معاوية بن أبي سفيان ، قال لكعب الأحبار : أنت تقول : إن ذا القرنين لما حضرته الوفاة كتب إلى أمه يأمرها أن تصنع طعاما ثم تجمع عليه نساء أهل المدينة ، فإذا وضع الطعام بين أيديهن ، فاعزمي عليهن ألا تأكل منه امرأة ثكلى ، ففعلت ذلك ، فلم تمد امرأة يدها إليه ، فقالت : سبحان الله كلكن ثكلى؟ قلن : أي والله ، ما منا امرأة إلّا أثكلت [٤].
أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو الحسن
[١] نسبة إلى أسترآباذ بالفتح ، بلدة كبيرة مشهورة ، من أعمال طبرسان بين سارية وجرجان (ياقوت).
[٢] كذا بالأصل وم.
[٣] البداية والنهاية ٢ / ١٢٩.
[٤] المصدر نفسه / الجزء والصفحة.