تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٢ - ٢١٠٦ ـ ذو القرنين واسمه الإسكندر بن فيلفتين بن مضريم بن هرمس ابن هردس بن ميطون بن رومي بن أنطي بن يونان بن يافث بن نونة ابن سرحون بن رومة بن ثرنط بن توفيل بن رومي بن الأصفر ابن أليفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم
الرّقّي ، قال : وشى واش برجل إلى الإسكندر فقال له : أتحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أنا نقبل منه ما قال فيك؟ فقال : لا ، فقال له : فكفّ عن الشرّ يكف الشرّ عنك.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني إبراهيم بن بشار ، حدّثنا سفيان ، نا ليث بن أبي سليم ، قال : مرّ ذو القرنين في مسيره على ملك منبطح على وجهه ، آخذ بأصل جبل ، فقال له ذو القرنين : يا عبد الله أمعذب أم مأمور؟ قال : بل مأمور ، قال : فما هذا؟ فقال : الجبال كلها محدقة بهذا الجبل ، فأنا ممسك بأصله ، فمن أنت؟ قال : أنا ذو القرنين ، قال : ألكم خلقت الجنة والنار؟ قال : نعم ، قال : لقد خلقتم لأمر عظيم.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا محمّد بن علي بن الحسن ، أنبأ الحسين بن الحسن الغضائري [١] ، نا أحمد بن سلمان ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا سفيان بن وكيع ، نا أبي عن عباد بن ميسرة المنقري ، عن الحسن البصري ، عن الثقة من أصحابه قال : حدّثني أبو أمامة : أن ذا القرنين سار في الظلمة حتى انتهى إلى جبل قاف [٢].
قال : ونا أحمد بن سلمان ، نا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى ، عن إسحاق ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن : أن ذا القرنين سار في الظلمة فلما دنا إذا هو بملك قابض على ظهر جبل وهو جبل قاف فقال له : ما خلف هذا الجبل؟ قال : سبعون حجابا من نار ، وسبعون حجابا من دخان ، وسبعون حجابا من نار وسبعون حجابا من ظلمة ، غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة عام ، ومن خلف هؤلاء حملة الكرسي ، أرجلهم تحت الثرى السابعة ، وجاوزت رءوسهم فوق سبع سماوات ، ولو لا هذه الحجب لاحترقت أنا وهذا الجبل من نورهم ، قال : فما خلف أولئك من الحجب بعد ذلك قال : بعد ذلك وخلف تلك الحجب حملة العرش ، خرقت الأرضين السابعة ، وجاوزت رءوسهم السماء السابعة ، كما بين سبع سماوات ولهم قرون غلظ كلّ قرن ملك ما بين الخافقين ، قال : وما خلف أولئك؟ قال : أرض ملساء ضوأها من نورها ، ونورها
[١] مهملة بالأصل والصواب ما أثبت ، ترجمته في تاريخ بغداد ٨ / ٣٤ وسير الأعلام ١٧ / ٣٢٧.
والغضائري نسبة إلى الغضارة ، وهو إناء يؤكل فيه الطعام وفي م : العصايدي.
[٢] انظر جبل قاف في معجم البلدان.