تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ٢١٠٦ ـ ذو القرنين واسمه الإسكندر بن فيلفتين بن مضريم بن هرمس ابن هردس بن ميطون بن رومي بن أنطي بن يونان بن يافث بن نونة ابن سرحون بن رومة بن ثرنط بن توفيل بن رومي بن الأصفر ابن أليفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم
نا سعيد بن يحيى ، نا أبي ، نا بسام الصيرفي ، نا عامر بن واثلة ، أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب ، فقال : يا أمير المؤمنين ما (الذَّارِياتِ ذَرْواً)[١] قال : الرياح ، قال : فما (فَالْحامِلاتِ وِقْراً)[٢] قال : السحاب ، قال : فما (فَالْجارِياتِ يُسْراً)[٣] قال : السفن ، قال : فما (فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً؟)[٤] قال : الملائكة ، قال : فمن : (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ)[٥] قال : هم منافقو قريش ، قال : فمن : (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً؟)[٦] قال : منهم أهل حروراء ، قال : فما ذو القرنين نبي أو ملك؟ قال : ليس بنبيّ ولا ملك ، ولكن كان عبدا صالحا أحبّ الله فأحبه ، وناصح الله فنصحه ، بعثه الله إلى قوم فضرب على قرنه الأيمن فمات ، فبعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني ـ يعني إبراهيم بن المنذر ـ عن عبد العزيز بن عمران ، عن هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن القاسم بن أبي بزّة ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : سمعت ابن الكوا قال لعلي بن أبي طالب : أخبرني يا أمير المؤمنين ما كان ذو القرنين؟ قال : كان رجلا أحبّ الله فأحبه الله ، بعثه الله إلى قوم فضربوه على قرنه ضربة مات منها ، ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربة مات منها ، ثم بعثه الله فسمّي ذا القرنين ولا نعلم [٧] أحدا من الناس كان له قرنان.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أبو الحسين علي بن إبراهيم الواسطي ، إملاء ، نا محمّد بن أبي نعيم ، نا ربعي بن عبد الله بن الجارود ، نا سيف بن
[١] سورة الذاريات ، الآية : ١.
[٢] سورة الذاريات ، الآية : ٢.
[٣] سورة الذاريات ، الآية : ٣.
[٤] سورة النازعات ، الآية : ٥ ، وفي التنزيل العزيز : فالمدبرات.
[٥] سورة إبراهيم ، الآيتان : ٢٨ و ٢٩.
[٦] سورة الكهف ، الآية : ١٠٤.
[٧] بالأصل وم : «يعلم».