تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٠ - ٢٠٨٥ ـ دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة
أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) فوثب رسول الله ٦ فأخذ بيدي فقال : يا علي أي أخلاق في الجاهلية ، يرد الله بأس بعضهم عن بعض بها في هذه الدنيا [٤١٣٠].
قال الخطيب : وروى بعض أهل العلم هذا الحديث فقال فيه : أمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة بالفاء ، وقال : سمّي صاحب العمامة الفردة لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره ، وقال أيضا فيه : «لا حرّ بوادي عوف» : لشرف عوف وعزّه ، وان الناس له كالعبيد والخول ، وهو عوف بن محلّم بن ذهل.
قرأت بخط رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي ، نا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ إملاء ، نا إسماعيل بن يونس ، نا عمر بن شبّة ، حدّثني العتبي ، حدّثني أبي ، عن هشام بن صالح ، عن سعد القصر ، قال : مرّ نفر من الأنصار بدغفل النسابة بعد ما ذهب بصره فسلّموا عليه فقال : من أنتم؟ قالوا : أشراف أهل اليمن ، قال : من أهل ملكها القديم وشرفها العميم [١] كندة؟ قالوا : لا ، قال : فمن الطوال قصبا والممحّضين نسبا بني عبد المدان؟ قالوا : لا ، قال : فمن أقودها للزحوف ، وأخرقها للصفوف ، وأضربها بالسيوف ، بني زبيد رهط عمرو بن معدي كرب؟ قالوا : لا ، قال : فمن أحضرها قراء وأطنبها فناء ، وأصدقها لقاء طيء؟ قالوا : لا ، قال : فمن الغارسين النخل ، والمطعمين في المحل ، والقائلين بالعدل ، الأنصار؟ قالوا : نعم.
أنبأنا خالي القاضي أبي المعالي محمّد بن يحيى القرشي ، أنا سهل بن بشر ، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن أحمد ، أنبأ الحسن بن رشيق العسكري ، أنا يموت بن المزرّع بن يموت البصري ، نا رفيع بن سلمة دماذ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : جاء قوم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النسابة فسلّموا عليه وهو مولّي ظهره للشمس في مشرفة له فرد عليهم من غير أن يلتفت إليهم ، ثم قال لهم : من القوم؟ قالوا : نحن سادة مضر ، قال : أنتم إذن قريش الحرم ، أهل العز والقدم ، والفضل ،
[١] في مختصر ابن منظور ٨ / ٢٠٣ الصميم.