تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ٢٠٨٥ ـ دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة
بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله ٦ ، فقال دغفل :
| صادف در السيل درا يدفعه | يهيضه حينا وحينا يصدعه |
أما والله لو ثبت لأخبرتك إنك من زمعات [١] قريش ، وأما أنا فدغفل ، قال : فتبسم رسول الله ٦ ، قال علي له : يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة [٢] ، فقال : أجل أبا حسن ، إن لكل طامّة طامّة والبلاء موكل بالمنطق.
قال علي : ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليه السكينة والوقار ، فتقدم أبو بكر فسلّم فردوا ٧ فقال : ممن القوم؟ قالوا : من شيبان بن ثعلبة ، فالتفت إلى رسول الله ٦ فقال له : بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاء عزّ في قومهم ، وكان في القوم مفروق بن عمرو ، وهانئ بن قبيصة ، والمثنى بن حارثة ، والنعمان بن شريك ، وكان مفروق بن عمرو قد غلبهم جمالا [٣] ولسانا وكان له غديرتان [٤] تسقطان على تريبته [٥] ، وكان أدنى القوم إلى أبي بكر مجلسا ، فقال له أبو بكر : كيف العدد فيكم؟ قالوا : إنا نزيد على ألف ، ولن يغلب ألف من قلّة ، قال : فكيف المنعة فيكم ، قال : علينا الجهد ولكل قوم جدّ ، قال : فكيف الحرب فيما بينكم وبين عدوكم؟ قالوا : إنّا أشد ما نكون لقاء حين نغضب ، وأشد ما نكون غضبا حين نلقى ، وإنا لنؤثر جيادنا على أولادنا والسلاح على اللقاح ، والنصر من عند الله ، يديل لنا ويديل علينا ، لعلك أخو قريش؟ قال : إن كان قد بلغكم أنه رسول الله فها هو ذا ، قال : قد بلغنا إنه يقول ذاك ، فإلام تدعو يا أخا قريش؟ قال : فقال رسول الله ٦ : «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله ، وأن تؤووني وتنصروني ، فإن قريشا قد ظاهرت عن أمر الله وكذّبت رسله ، واستغنت بالباطل عن الحق ، والله هو الغني الحميد».
من قبائل قريش وتكون لديه ، وكانت بيد بني نوفل ، ثم في بني هاشم.
الحجابة : خدمة الكعبة.
السقاية : هي مسئولية سقاية الحجاج.
[١] زمعات قريش : أتباعهم.
[٢] الباقعة : الداهية ، يقال رجل باقعة أي ذو حيلة ومكر.
[٣] دلائل أبي نعيم ١ / ٢٨٥.
[٤] أي ضفيرتان من شعره.
[٥] عند أبي نعيم : صدره.