تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٤ - ٢٠٨٥ ـ دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة
أنفسها؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم؟ قالوا : لا ، قال أبو بكر : فلستم ذهل الأكبر أنتم ذهل الأصغر ، قال : فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بقل [١] وجهه فقال :
| إن على سائلنا أن نسأله | والعبء لا نعرفه أو نجهله |
يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا ، فممن الرجل؟ قال أبو بكر الصّدّيق : أنا من قريش ، فقال الفتى : بخ بخ أهل الشرف والرئاسة من أي القرشيين أنت؟ قال : من ولد تيم بن مرة ، فقال الفتى : أمكنت والله الرامي من سواء الثّغرة. أمنكم قصيّ الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمّعا؟ قال : لا ، قال : فمنكم ـ أظنه قال هاشم ـ الذي هشم الثريد لقومه :
ورجال مكة مسنتون عجاف ،
قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطّلب مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الحجابة أنت؟ قال : لا ، قال : فمن أهل السقاية أنت؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الندوة أنت؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الرّفادة أنت؟ قال : لا ، واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله ٦ فقام الغلام :
| صادف در السيل درأ يدفعه | يهيضه حينا وحينا يصدعه |
أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش ، قال : فتبسم رسول الله ٦ ، قال علي : فقلت : يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة قال : أجل أبا حسن ما من طامّة إلّا وفوقها طامّة ، والبلاء موكّل بالمنطق ، قال : ثم رجعنا [٢] إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار ، فتقدم أبو بكر فسلّم ، فقال : ممن القوم؟ قالوا : من بني شيبان بن ثعلبة ، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله ٦ فقال : بأبي وأمي هؤلاء غرر الناس وفيهم مفروق بن عمرو ، وهانئ بن قبيصة ، والمثنى بن حارثة ، والنعمان بن شريك ، وكان مفروق قد
[١] في البيهقي : «تبين» وبالحاشية عن نسخة «بقل» كالأصل.
[٢] البيهقي : دفعنا.