تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٢٠٨٣ ـ دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن بهز بن دواس بن خلف ابن عبد بن دبل بن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث ابن سلامان بن أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر ، ويقال ابن تميم بن نهشل ، وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد بن دعبل ابن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي
قال : وثبت في الخلافة المأمون وضرب الدنانير باسمه ، وأقبل يجمع الآثار في فضائل آل [١] رسول الله ٦ قال : فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل [٢] :
| مدارس آيات خلت من بلاده | ومنزل وحي مقفر القرعات [٣] | |
| لآل رسول الله بالخيف من منى | وبالرّكن والتعريف والجمرات |
فما زالت تردد في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل فقال : أنشدني ولا بأس عليك ، ولك الأمان من كل شيء فيها ، فإني أعرفها وقد رويتها إلّا أني أحب أن أسمعها من فيك ، قال : فأنشده حتى صار إلى هذا الموضع :
| ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجة [٤] | أروح وأغدو دائم الحسرات | |
| أرى فيئهم في غيرهم [٥] متقسّما | وأيديهم من فيئهم صفرات | |
| وآل رسول الله نحف جسومها [٦] | وآل زياد غلّظ القصرات | |
| بنات زياد في الخدور [٧] مصونة | وبنت رسول الله في الفلوات | |
| إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم | أكفّا عن الأوتار منقبضات | |
| فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد | تقطّع قلبي إثرهم حسرات |
قال : فبكى المأمون حتى اخضلّت لحيته ، وجرت دموعه على نحره ، وكان دعبل أول داخل إليه وآخر خارج من عنده ، فو الله إن شعرنا بشيء إلّا وقد عتب على المأمون وأرسل إليه بشعر يقول فيه [٨] :
| ويسومني المأمون خطّة ظالم [٩] | أوما رأى بالأمس رأس محمّد؟ | |
| توفي على هام الخلائق مثل ما | توفي الجبال على رءوس القردد |
[١] بالأصل : «إلى» والمثبت عن ابن العديم.
[٢] ديوانه ص ١٣١ وابن العديم ٧ / ٣٥٠٩ والأول في الأغاني ٢٠ / ١٨١.
[٣] الديوان : من تلاوة ... العرصات.
[٤] الديوان ص ١٤١ من ثلاثين حجة.
[٥] عن الديوان ، وبالأصل : وغيرهم.
[٦] الديوان : جسومهم.
[٧] الديوان : في الصدور مصونة
وآل رسول الله في الفلوات.
[٨] ديوانه ص ١٧٥ ـ ١٧٦.
[٩] الديوان :
أيسومني المأمون خطة جاهل