تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٨ - ٢٠٨٣ ـ دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن بهز بن دواس بن خلف ابن عبد بن دبل بن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث ابن سلامان بن أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر ، ويقال ابن تميم بن نهشل ، وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد بن دعبل ابن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي
عليّ بن شكلة فقام قائما فقال : يا أمير المؤمنين : أنا الذي قلت هذا ونميته إلى دعبل فقال له : وما أردت بهذا؟ قال : لما يعلم بيني وبينه من العداوة فأردت أن أشيط بدمه ، قال : فقال : أطلقوه ، فلما كان بعد مدة قال لابن شكلة : سألتك بالله أنت الذي قلته؟ فقال : لا والله يا أمير المؤمنين وما نظرة أنظر أبغض إليّ من دعبل ، فقال له : فما الذي أردت بهذا؟ قال : علم أن ماله في المجلس عدو أعدى مني [١] فنظر إليّ بعين العداوة ونظرت إليه بعين الرحمة ، قال : فجزاه خيرا أو نحو ذلك.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وقرأته من خطه ، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب بقراءتي عليه ، أنبأ أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ العطار ، أنبأ أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي الكوفي المعروف بابن النجار ، أنبأ أبو بكر بن الأنباري قراءة ، ثنا أبي قال : قرأت على أبي جعفر أحمد بن عبيد [٢] ، قال : قال ضبّي [٣] وهو أحمد بن عبد الله راوية كلثوم بن عمرو العتّابي ، وكان سميرا لعبد الله بن طاهر : إن عبد الله بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا [٤] الأدب وأهله وشعراء الجاهلية والإسلام إلى أن صار إلى المحدثين فذكرا دعبل بن علي الخزاعي ، فقال له عبد الله بن طاهر : ويحك يا ضبّيّ [٥] إني أريد أن أوعز إليك بشيء تستره عليّ أيام حياتي ، قال : قلت : أصلح الله الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة؟ فقال : لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالأيمان لأركن إليها ، ويسكن قلبي عندها فأخبرك ، قال : قلت : أصلح الله الأمير إن كنت عندك في هذه الحال فلا حاجة بك إلى إفشاء سرك إليّ واستعفيته مرارا فلم يعفني فاستحييت من مراجعته فقلت : ليرى الأمير رأيه ، فقال : يا ضبّي [٦] ، قل والله ، فقلت : والله فأمرها عليّ غموسا ووكدها بالبيعة والطلاق وكلما يحلف به مسلم ، ثم قال : ويحك يا ضبّي [٧] أشعرت أني أظن أن دعبلا مدخول النسب ، وأمسك. قال : قلت : أصلح الله الأمير أفي هذا أخذت عليّ الأيمان والعهود والمواثيق؟ قال : أي والله ، قلت : ولم ذاك؟ قال : لأني رجل لي في نفسي حاجة ، ودعبل رجل قد حمل جذعه على عنقه ولا يجد من يصلبه عليه فأتخوف إن بلغه أن يلقي عليّ من الخزي
[١] بالأصل : في المجلس «عداوتي» والمثبت عن ابن العديم.
[٢] الخبر بطوله نقله ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٥٠٥ الأغاني ٢٠ / ١٧٨ وما بعدها.
[٣] بغية الطلب : «صيني» خطأ والصواب ما أثبت واسمه : محمّد بن موسى الضبي.
[٤] بالأصل : «تذاكر» والمثبت عن ابن العديم ، وفي الأغاني : يذاكرنا.
[٥] بغية الطلب : «صيني» خطأ والصواب ما أثبت واسمه : محمّد بن موسى الضبي.
[٦] بغية الطلب : «صيني» خطأ والصواب ما أثبت واسمه : محمّد بن موسى الضبي.
[٧] بغية الطلب : «صيني» خطأ والصواب ما أثبت واسمه : محمّد بن موسى الضبي.