تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - ٢٠٨٣ ـ دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن بهز بن دواس بن خلف ابن عبد بن دبل بن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث ابن سلامان بن أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر ، ويقال ابن تميم بن نهشل ، وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد بن دعبل ابن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي
سلعة ، وكان يجيء إلى علويّ وكان بالقرب منا قد سماه ، وعنده كان ينشدنا وأسمع منه.
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد الأنصاري ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري ، نا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة النحوي ، أخبرني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله بن أبي داود ، قال : استنشد المأمون يوما عبد الله بن طاهر بن الحسين من شعر دعبل بن علي قوله [١] :
| سقيا ورعيا لأيام الصّبابات | أيام أرفل في أثواب لذّاتي | |
| أيام غصني رطيب ، من لدونته | أصبو إلى غير كنّاتي وجاراتي [٢] | |
| دع عنك ذكر زمان فات مطلبه | واقذف برجلك عن متن الجهالات | |
| واقصد بكلّ مديح أنت قائله | نحو الهداة بني بيت الكرامات |
فلما أتى على القصيدة قال المأمون : لله دره ما أغوصه وأنصفه وأنصفه وأوصفه ، ثم قال : إنه وجد والله مقالا فقال : ونال من بعيد ذكرهم ما من غيرهم لا ينال.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، نا أبو محمّد بن أحمد ، قال : أنشد الحسن بن إسماعيل المصري بها ، نا عبد العزيز بن محمّد بن إسحاق ، نا الحسين بن القاسم ، حدّثني محمّد بن أحمد ، قال : أنشد المأمون أبا دلف شعرا لدعبل قاله في بعض عبثاته (٣)(٤) :
| وقائلة لما استمرت بها النوى | ومحجرها فيه دم ودموع | |
| ترى [٥] لقض للسّفر الذين تحملوا | إلى بلد فيه الشجيّ رجيع | |
| فقلت : ولم أملك سوابق عبرة [٦] | نطقن بما ضمت عليه ضلوع |
[١] الأبيات في ديوانه ص ١٤٦ والأغاني ٢٠ / ١٥٢ ـ ١٥٣.
[٢] الديوان : جاراتي وكنات.
[٣] في بغية الطلب : غنياته.
[٤] الأبيات في ديوانه ٢٢٦ ـ ٢٢٧ وبغية الطلب ٧ / ٣٥٢٢ والأغاني ٢٠ / ١٥٣ وفيها باختلاف.
[٥] روايته في الديوان والأغاني :
| ألم يأن للسفر الذين تحملوا | إلى وطن قبل الممات رجوع |
[٦] الأصل : «غيره يطفن» والمثبت عن الديوان والأغاني.