تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ٢٠٨١ ـ دريد بن الصمة بن بكر بن علقة بن خزاعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر ابن هوازن بن منصور ويقال دريد بن الصمة بن الحارث بن بكر بن جلهمة بن خزاعي ابن عريف بن جشم بن معاوية بن بكر أبو قرة الجشمي
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع البلخي [١] ، أنا محمّد بن عمر الواقدي [٢] ، نا محمّد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر ، وابن أبي سبرة ، ومحمّد بن صالح ، وأبو معشر ، وابن أبي حبيبة ، ومحمّد بن يحيى بن سهل ، وعبد الصمد بن محمّد السعدي ، ومعاذ بن محمّد ، وبكير بن مسمار ، ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، فكلّ قد حدّثنا بطائفة من هذا [٣] الحديث ، وبعضهم أوعى له من بعض. وقد جمعت كل ما حدثوني. فذكر قصة اجتماع هوازن لحرب رسول الله ٦ بحنين قالوا : وحضرها [٤] دريد بن الصّمّة في [٥] بني جشم وهو يومئذ ابن ستين ومائة سنة. شيخ كبير ليس فيه شيء إلّا التيمن به ومعرفته بالحرب ، وكان شيخا مجربا. وقد ذهب بصره يومئذ. وجماع الناس. ثقيف وغيرها من هوازن إلى مالك بن عوف النّصري ، فلما أجمع مالك المسير بالناس إلى رسول الله ٦ أمر الناس فجاءوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم حتى نزلوا بأوطاس. واجتمع الناس به فعسكروا وأقاموا به ، وجعلت الأمداد تأتيهم من كل ناحية ، ودريد بن الصّمّة يومئذ في شجار يقاد به على بعير ، فمكث على بعيره ، فلما نزل الشيخ لمس الأرض بيده فقال : بأي واد أنتم ، قالوا : بأوطاس ، قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير ، وثغاء [٦] الشاء ، وخوار البقرة ، وبكاء الصغير؟ قالوا : ساق مالك مع الناس أبناءهم وأموالهم ونساءهم ، قال : يا معشر هوازن أمعكم من بني كلاب بن ربيعة أحد؟ قالوا : لا ، قال : فمعكم من بني كعب بن ربيعة أحد؟ قالوا : لا ، قال : فمعكم من بني هلال بن عامر أحد؟ قالوا : لا ، قال دريد : لو كان خيرا ما سبقتوهم إليه ، ولو كان ذكرا وشرفا ما تخلفوا عنه ، فأطيعوني يا معشر هوازن وارجعوا وافعلوا ما فعل هؤلاء ، فأبوا عليه ، قال : فمن شهدها منكم؟ قالوا : عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر ، قال : ذانك الجذعان
[١] مغازي الواقدي : الثلجي.
[٢] مغازي الواقدي ٣ / ٨٨٥ تحت عنوان : غزوة حنين.
[٣] عن مغازي الواقدي وبالأصل «أهل».
[٤] مغازي الواقدي ٣ / ٨٨٦ ونصرها.
[٥] الأصل «من» وما أثبت عن الواقدي.
[٦] بالأصل : «ويغار» والمثبت عن الواقدي.