تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٢٠٥٢ ـ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم أبو سليمان الهاشمي
| لا عاجز عازب مروءته | ولا ضعيف في رأيه زلل | |
| يحمده الجار والمعقب | والأرحام شتى بحسن ما يصل | |
| يسبق بالفضل ظنّ صاحبه | ويقبل الرثب عرفه العجل | |
| حل من المجد والمكارم | في خير محلّ يحله رجل |
وقال إبراهيم بن علي بن هرمة لداود بن علي :
| أوصي غنيا مما أنفك اذمره | أخشى عليه أمورا ذات عقال | |
| أما هللت ولم تنظر إلى نشب | كما تعطل بعد الخلقة الحال | |
| فقد فتحت لك الأبواب مغلقة | فأدخل على كل ذي ناجين مفصال | |
| دار الملوك تعش في غمر بحرهم | وأرفع رجاك عن عمر وعن خال | |
| الق الرجال بما لاقوك من كتب | ضرا بضر وإبهالا بإبهال | |
| داود داود لا تفلت حبائله | واشدد يديك بباق الود وصال | |
| فما نسيت فداك الناس كلهم | وما أثمر من أهل ومن مال | |
| يوم الرديئة والأعداء قد حضروا | إذا جئت أمشي على خوف وأهوال | |
| والناس يرمون عن شرر بأعينهم | كالصفر أصبح فوق المرقب العالي | |
| لا يرفعون إليه الطرف خشية لا | خوف فحش ولكن خوف إجلال | |
| حتى تلاقيت حاجاتي فسوتهم | فقد تبرأ أولو الشحناء أحوالي | |
| ثم استقل بهم ضخم حمالته | ألقى أشطة ظهري بعد أثقال | |
| خفضت حاشى وقد رام النشوز وقد | جئت لتلحق بالمصرين إجمالي |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة ، قال [١] : سنة ثلاث وثلاثين ومائة فيها مات داود بن علي بن عبد الله بن العباس في غرة شهر ربيع الأول.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، قال [٢] : وفي هذه السنة ـ يعني سنة ثلاث وثلاثين ـ مات داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، وهو وال على المدينة ، فهلك ليلة
[١] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٠.
[٢] المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٥٠.