تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٠ - ٢٠٥٢ ـ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم أبو سليمان الهاشمي
الحميدي في حديث سفيان عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي في زمن بني أمية ، ورواه الحسين بن عمارة ، عن داود :
أخبرناه أبو الفتح محمّد بن عبد الرحيم الكشميهني الخطيب ، وأبو بكر محمّد بن أحمد بن الجنيد الميهني ، وأبو بكر فضل الله بن المفضّل بن فضل الله ، وأبو الثناء المنور ، وأبو الضياء نصر ابنا أسعد بن سعيد بن فضل الله ، وأبو علي الحسن بن عبد الرّحمن بن سلمان ، وأبو محمّد العباس بن محمّد بن أبي منصور ، قالوا : أنبأ أبو الفضل محمّد بن أحمد العارف الطوسي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمّد بن خالد بن خلي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أنه كان ربما بات عند النبي ٦ فكان النبي ٦ إذا فرغ من صلاته جلس فدعا بهذا الدعاء : «اللهم إني أسألك أن تهب لي رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها أمري ، وتلمّ بها شعثي ، وترد بها ألفتي وتحفظ بها غائبي ، وتزكي بها عملي ، وترفع بها شاهدي ، وتبيّض بها وجهي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللهم إني أسألك إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أتاك بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ومنازل الشهداء ، والنصر على الأعداء ، وعيش السعداء ، ومرافقة الأنبياء. اللهم إني أسألك وإن قصر بها عملي ، وضعف رأيي ، افتقرت [١] إلى رحمتك فإني أسألك يا قاضي الأمور ، ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور ، اللهم ما قصر عنه عملي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من عبادك ، أو خير أنت تعطيه أحدا من خلقك فإني أسألك إياه ، وأرغب إليك فيه برحمتك يا رب العالمين ، اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالّين ولا مضلّين ، حربا لأعدائك ، سلما لأوليائك ، نحب [٢] بحبك الناس ، ونعادي [٣] بعداوتك من خالفك ، اللهم رب الأمر الرشيد ، والحبل الشديد أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود ، الركّع السجود الموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، وأنت تفعل ما تريد ، اللهم
[١] إعجامها غير واضح بالأصل ، والمثبت عن م وفيها : وافتقرت.
[٢] الأصل وم : تحب.
[٣] الأصل وم : تعادي.