تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٢٠٤٦ ـ داود بن سلم ، يقال انه مولى بني تيم بن مرة ثم لآل أبي بكر الصديق ، ويقال لآل طلحة
قال : وثنا الزبير ، حدّثني أحمد بن محمّد بن عبد العزيز الزهري ، حدّثني أخي إبراهيم بن محمّد أن أباه محمّد بن عبد العزيز الزهري لما عزل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سلم فقال :
| أمين كنت تحكم حين كنت | تريد الله جهدك ما استطعتا | |
| تذكّرنا الأمين إياك بخ بخ | غداة له تقول الناس أنتا | |
| فإن يعزل فليس بشر سوم | أتاك اليوم منه ما أردتا |
فقال محمّد بن عبد العزيز لكاتبه محرز بن جعفر مولى أبي هريرة : يا محرز ، أعطه خمسين دينارا فإنه والله علمي فيه إذا مدح يصح وإذا ذم شرح قال : فقال داود بن سلم : والله لقول محمّد في شعري كان أعظم عندي قدرا من عطيته.
كتب إليّ أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن الجلّابي [١] الواسطي من واسط ، يخبرني عن أبي غالب محمّد بن أحمد بن بشران الواسطي ، قال : أنشدنا علي بن محمّد بن عبد الرحيم بن دينار ، قال : أنشدنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب لداود بن سلم الأدلم (٢)(٣) :
| ما ذرّ قرن الشمس إلّا ذكرتها | ويذكرنيها ما ذب الغروب [٤] | |
| وأذكرها ما بين دار وبعده | وبالليل أحلامي وعند هبوبي | |
| وأفنيتها [٥] شوقا وأبلاني الهوى | وأعيا الذي من طبّ كلّ طبيب | |
| وأعجب أني لا أموت صبابة | وما كل من وامق بعجيب [٦] | |
| وكلّ محبّ قد سلا غير أنني | غريب الهوى [٧] ويح كلّ غريب |
[١] مهملة بالأصل ، والصواب ما أثبت ، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ١٧١ والأنساب.
والجلابي ، ضبطت عن الأنساب ، هذه النسبة إلى الجلاب وفي م : الخلاني.
[٢] كذا ، وفي الأغاني : الادم ، وهما بمعنى الأسود.
وسمي بالأدلم (الآدم) لشدة سواده ، وكان من أقبح الناس وجها.
[٣] الأبيات في الأغاني ٦ / ٢٠ ...
[٤] الأغاني :
| وما ذر ... | وأذكرها في وقت كل غروب. |
[٥] صدره في الأغاني :
وقد شفني شوقي وأبعدني الهوى
[٦] في الأغاني :
وما كمد من عاشق بعجيب
[٧] الأصل «الأيا» والمثبت عن الأغاني.