تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٩ - ٢٠٤٦ ـ داود بن سلم ، يقال انه مولى بني تيم بن مرة ثم لآل أبي بكر الصديق ، ويقال لآل طلحة
| متخارزين [١] كأنّ أشدّ خفيّة | فمقامها متبسلات [٢] نزير | |
| يتجاسرون بحمل كل ملمّة | يتجبرون على الذي يتجبر | |
| غسل الرضا فإذا بلغت خطابهم | خلط السماء ثم يقبل صاب ممقر [٣] | |
| لا يطبعون ولا نرى أخلاقهم | إلّا تطيب كما يطيب العنبر | |
| رفعوا بنائي فكان حوط قصره [٤] | جدّي ومنهم الذي لا أنكر |
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنبأ أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار ، قال : وحدّثني غير عمي قال : سمعت داود بن سلم ينشد لنفسه في قثم بن العباس رضياللهعنهما [٥] :
| نجوت من حلّ ومن رحلة [٦] | يا ناق إن قرّبتني [٧] من قثم | |
| إنّك إن بلّغتنيه غدا | عاش لنا بشير [٨] ومات العدم | |
| في باعه طول وفي وجهه | نور وفي العرنين منه شمم [٩] | |
| لم يدر مالا وبلى قد درى | فعافها واعتاض منها نعم |
قال الزبير : وأنشدني عبد الله بن محمّد بن موسى بن عمر لداود بن سلم يمدح قثم بن العباس ، وأنشدني ذلك يونس بن عبد الله قال : سمعته من داود بن أسلم :
| كما صارخ بك من راج وصارخة | يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم |
[١] الأصل وم : «متحدبين».
[٢] الأغاني : مستبسلات تزأر.
[٣] الأغاني : عسل الرضا ... خلط السمام بفيك صاب ممقر.
[٤] الأغاني : دنية.
[٥] الأبيات في الأغاني ٦ / ٢٠ ومعجم الأدباء ١١ / ٩٧ والكامل للمبرد ٢ / ٧٧٣ ونسبت فيه لسليمان بن قتّة.
[٦] صدره في الأغاني :
عتقت من حلي ومن رحلتي
[٧] الأغاني : أدنيتني.
[٨] الأغاني ومعجم الأدباء : حالفني اليسر.
[٩] هذه رواية الكامل للبيت ، وفي معجم الأدباء :
| في كفه بحر وفي وجهه | بدر ... |
وفي الأغاني :
| في وجهه بدر وفي كفه | بحر ... |