مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣
[ إذا كان المدعى غيره فعليه الاثبات بالبينة والا فهي لوارث المرأة مع اليمين [١] نعم إذا اعترف الوارث بأن المال كان للمدعي وادعى أنه وهبه للمرأة المتوفاة انقلبت الدعوى، فعلى ] = وتدل على ما ذكرناه معتبرة جعفر بن عيسى، قال (كنت إلى أبي الحسن يعني على بن محمد (ع) المرأة تموت فيدعي أبوها أنه كان أعارها بعض ماكان عندها من متاع وخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه بلا بينة؟ فكتب إليه يجوز بلا بينة، قال: وكتبت إليه إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها في متاعها وخدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم أيكون في ذلك بمنزلة الاب في الدعوى؟ فكتب لا) (* ١) والرواية واضحة الدلالة على قبول دعوى الاب بلا بينة وقد يقال: ان الرواية تسقط عن الحجية لاعراض المشهور عنها، ولكنا قد ذكرنا في محله أن إعراض المشهور لا يسقط الرواية عن الحجية. وذكر المحقق في الشرايع أن الرواية ضعيفة ولكن الامر ليس كذلك، فان توهم ضعف الرواية ان كان من جهة محمد بن جعفر الكوفي الاسدي الواقع في طريق الكليني فيدفعه أنه هو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الاسدي وهو ثقة على أنه غير موجود في طريق الصدوق (قدس سره) وان كان من جهة محمد بن عيسى الواقع في طريق الصدوق، فالصحيح أنه ثقة وإن توقف فيه ابن الوليد كما نبه عليه غير واحد من علماء الرجال. وإن كان من جهة جعفر بن عيسى الواقع في كلا الطريقين فهو ممدوح مدحا لا يقل عن التوثيق، على أنه وارد في أسناد كامل الزيارات. فالظاهر أنه لا مانع من العمل بالرواية.
[١] وذلك لان البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه. (* ١) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٢٣ من ابواب كيفية الحكم، الحديث: ١.