مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
= قال: (حد الرجم أن يشهد أربع أنهم رأوه يدخل ويخرج) (* ١) و (منها) - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: (قال أمير المؤمنين (ع): لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج. الحديث) (* ٢) وأما اللواط والسحق فقد ألحقهما الاصحاب من دون خلاف بالزنا. والظاهر أن المسألة متسالم عليها، فقد ادعى الاجماع في كلماتهم، وقال الشهيد (قدس سره) في المسالك في معناه (الزنا) اللواط والسحق عندنا. أقول: وتدل على ذلك الآية الكريمة: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فان شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا) (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما. الآية) (* ٣) على ما بيناه مفصلا في (البيان). وملخصه: أن المراد من الفاحشة فيها لو لم تكن خصوص المساحقة، فلا أقل من أنها تعمها، وعلى هذا فلا تثبت المساحقة الا بأربعة شهداء. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن المراد من الآية الثانية هو اللوط، وحيث أنه لم يذكر فيها طريق ثبوته فيعلم من ذلك أن طريق ثبوته هو الطريق المذكور في الآية الكريمة المتقدمة - وهو أربعة شهداء. هذا. ويمكن الاستدلال عليه بما ورد في الزنا من أن الاقرار شهادة، فكما يثبت الزنا بأربع شهادات يثبت بأربعة اقرارات، وهو صحيحة أصبغ ابن نباتة عن أبي عبد الله (ع) (* ٤) على رواية الشيخ الصدوق (قدس سره) (* ١) - (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١٢ من ابواب حد الزنا، الحديث: ١، ١١. (* ٢) سورة النساء: الآية (١٥، ١٦). (* ٣) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١٦ من ابواب حد الزنا، الحديث: ١.