مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
[ كذلك، ولكنه ضعيف، بل الظاهر أن المحصنة ترجم [١]. ] = الشهرة، والمرسل عن بعض الكتب عن امير المؤمنين (ع): (السحق في النساء كاللواط في الرجال، ولكن فيه جلد مائة لانه ليس فيه ايلاج) ولكن الصحيح أنه لا وجه للمعارضة، وذلك لان صحيحتي سليمان بن خالد المتقدمين تدلان على أن الحد مطلقا ينصف في غير الحر، ولا يختص ذلك بالزنا، لانهما تدلان على أن حد الله في غير الحر النصف، فهما بهذا اللسان تتقدمان على الاطلاقات في مورد الاجتماع والمعارضة، ولا يمكن تقييدهما بخصوص الزنا. وأما المرسل فهو غير ثابت، وعلى تقدير الثبوت فالتأييد به مبني على عدم الفرق بين الحر والعبد في اللواط. وقد عرفت الفرق بينهما، على أن في التأييد به إشكالا، وكذلك في التأييد بالشهرة الفتوائية. ومما يدل على أن حكم الامة يغاير حكم الحرة قوله سبحانه: (فإذا أحصن (الاماء) فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) (* ١) والمراد من المحصنات الحرائر كما في بعض التفاسير، فمقتضى الاطلاق في الآية المباركة أن الامة إذا أتت بفاحشة فحدها نصف حد الحرة، سواء أكانت الفاحشة زنا ام مساحقة.
[١] وفاقا للشيخ في النهاية والقاضي، ومال إليه الشهيد الثاني (قده) في المسالك وتدل على ذلك عدة روايات: (منها) - صحيحة محمد بن مسلم قال: (سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله (ع) يقولان: بينما الحسن بن علي (ع) في مجلس أمير المؤمنين (ع) إذ أقبل قوم فقالوا يا أبا محمد أردنا امير المؤمنين (ع) قال: وما حاجتكم؟ قالوا: أردنا ان نسأله عن مسألة، قال: وما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر، فساحقتها، فوقعت النطفة فيها، فحملت، = (* ٢) سورة النساء - الآية: ٢٥.